رسالة مفتوحة من رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا إلى المجلسين الكرديين

رغم إصرارنا على الملاحظات التي كتبناها، منذ لحظة تعليقنا للحوار مع من يقدمون أنفسهم على أنهم “اتحاد الكتاب الكرد ” وهم في الأصل “ليسوا النواة الداعية له”، ورغم “ملاحظات” هيئة الرابطة الرسمية في الداخل التي كانت سبباً في إصرار هؤلاء على الدعوة لمؤتمرهم، منفردين، بأي شكل كان، نتيجة دعوة زملائنا هؤلاء إلى” التدقيق على شروط العضوية” حيث يتم العمل على دعوة من لا تتوافر فيهم شروط الكتابة، ووعد آخرين ب”المناصب” بشكل مسبق، كمحاولة لتكملة العدد،
رغم كل ذلك، فقد استجبنا للأصوات التي دعت بقطع الطريق على هؤلاء، لئلا يعقدوا مؤتمرهم الجزئي الانشقاقي الذي”سيعقد في الساعات القريبة المقبلة” وسيكون له تأثير سلبي بعيد المدى على  المشهد الثقافي، فقد تقدمنا بكتاب رسمي نزولاً عند رغبة أعضاء من الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا- البارتي” جناح د.

عبد الحكيم بشار” ، وعدد من  الخيرين لرأب الصدع، بيد أن ما حدث هو أنهم سرعان ما قاموا بتوزيع بطاقات الدعوة للمؤتمر، من دون الاكتراث بالأصوات الحريصة على ذلك، مستقوين بوجود أحد أعضاء البارتي بينهم، حيث استطاع بدوره الحصول على موافقة حزبية بدعم  مالي جزئي للمؤتمر، كما أعلمنا مسؤول المنظمات في الحزب الذي أكد أن حزبهم ليس طرفاً في الخلاف بين الكتاب، بل علمنا من مصادر موثوقة في الإقليم أن التبجح بوجود ضوء أخضر كردستاني غير صحيح، لأن حكومة الإقليم هي الأخرى حريصة على وحدة الكتاب الكرد الوطنيين، لاسيما أن الدعوة إلى بناء مؤسسات جديدة، لا يمكن أن ينسحب على قطاعات توجد فيها مؤسسات سابقة، لها جهودها، وتاريخها، مع أن هناك بعض هواة الظهور الذين باتوا يبحثون عن حضور لذواتهم، مادام ثمن ذلك قد غدا رخيصاً، وهو ما جعلهم يخدعون عدداً من الكتاب الذين لا يعرفون ما يدور وراء الستارة، مستغلين عواطفهم النبيلة.
ونحن إذ نشكر الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا الذي جهد إلى عدم شق صف الكتاب، والوقوف على مسافة واحدة من جميع الكتاب الوطنيين، لاسيما أن شخصيات من الصف الأول من حزبهم أعضاء في الرابطة التي تم الإعلان عنها، ضمن أحد نشاطاتهم، ونحن حريصون بدورنا ألا نعتبر الخلاف معهم، مع أن الصورة التي رسمها لهم رفيقهم الحزبي مجافية للواقع، وتنطلق من مآرب خاصة، كما أننا في الوقت ذاته نناشد الأخوة المناضلين في البارتي وفي المجلسين الكرديين: المجلس الوطني الكردي ومجلس غرب كردستان، مراعاة خصوصية الكتاب، والحرص على استقلاليتهم، وعدم الوصاية عليهم،  لئلا يكونوا مجرد “مكاتب ثقافية” تابعة لهذا الحزب أو ذاك.
وبهذه المناسبة، وبسبب تهرب المؤتمرين الذين لم يوجهوا الدعوة إلينا، مع أننا كنا أجلنا الحوارات، ولم نقطعها، ومباغتتنا بما أقدموا عليه، فإننا نجدد قرارنا بمقاطعة المؤتمر الانشقاقي، الذي لن يحضره أي عضو من الرابطة، ولن نقف في وجه خيار أحد في الوقت نفسه، لأن رصيد أولى هيئة ثقافية عملت في أصعب الظروف على مدى عقد كامل، حصلت عليه من خلال نضال زملائها، وليس من خلال  التبعية لأحد، وهي كانت صوت الكتاب، وترفض أن تنخرط في لعبة الحصول على المكاسب على حساب زملائهم، ونحب أن نبين أن من يحضرون هذا المؤتمر هم عدد قليل من الكتاب الفعليين الذين طالما كان لهم حضورهم في المشهد الثقافي.
 10- 10- 2013
رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
في ما يلي نص رسالتنا  المدونة في يوم 8 – 10- 2013
تحية طيبة
 استجابة لاتصال العديد من الزملاء بنا، من داخل الوطن وخارجه، بالإضافة إلى تدخل بعض الخيرين الحريصين على وحدة كتابنا، وهو أنهم ليسوا مع أن يكون هناك: اتحادان للكتاب، فقد ارتأينا في الهيئة الإدارية أن نستجيب لدعوة حضور المؤتمر، وفق الشروط التالية:
–  يتم تأجيل المؤتمر إلى مدة أقصاها شهر واحد من الموعد المعلن عنه من قبل الزملاء في الطرف الآخر، لإعلام الزملاء الأعضاء بالمستجدات، وضرورة المشاركة التي تم إقرارها من قبلنا في المؤتمر التوحيدي، وإيجاد سبل لمشاركة الداخل -ممثلانا في اللجنة التحضيرية هما الزميلان “أحمد حيدر و شهناز شيخة” تضاف إليهما الزميلة: نارين عمر، في حال أن تكون اللجنة سداسية، و بالتنسيق مع الزميل توفيق عبد المجيد.
–   تبنّي النسخة المعدلة التي طالبنا بها، وشروحاتنا حول النظام الداخلي والعضوية وصحافة وجوائز الرابطة وغيرها.
 – استقلالية الاتحاد
 – عدم إقصاء أحد
–   تبني مؤتمر للاتحاد العام للصحفيين قبل نهاية 2013- لأن بيننا صحفيون أيضاً
 كل التقدير لكم

8 – 10- 2013

 رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…