نائب مسؤول المكتب السياسي للمنظمة الآثورية: المنظمة الآثورية لم تشارك في مشروع الإدارة المرحلية وليست جزءاً منه

  تداولت وسائل الإعلام اليوم، خبر الإعلان عن إقامة إدارة مرحلية إنتقالية في كل من الحسكة وعفرين وعين العرب، من قبل حركة المجتمع الديمقراطي وبعض الأحزاب الكردية والسريانية الآشورية.


لذلك توجهنا للدكتور ملك يعقوب نائب مسؤول المكتب السياسي للمنظمة الآثورية الديمقراطية للاستفسار منه عن الموضوع، لنطلع القراء على موقف المنظمة من هذا المشروع,

 فكان لنا اللقاء التالي:
علمنا بأنكم كمنظمة كنتم قد لبيتم الدعوة الموجهة لكم من قبل حركة المجتمع الديمقراطي لحضور اللقاء التشاوري المخصص لمناقشة فكرة إقامة إدارة ذاتية مرحلية مؤقتة في محافظة الحسكة.

هل لكم أن تضعونا بصورة تلك المشاركة؟

تلقت المنظمة الآثورية الديمقراطية دعوة لحضور لقاء تشاوري لمناقشة فكرة إنشاء إدارة ذاتية مرحلية تضم كافة المكونات في منطقة الجزيرة السورية، وعلى ضوء الدعوة، عقدنا لقاء مع إدارة العلاقات الدبلوماسية في حركة المجتمع الديمقراطي لتوضيح حيثيات اللقاء وطبيعة القوى المشاركة فيه والهدف منه.حيث أكدوا لنا بأنه لقاء تشاوري أولي دعيت إليه قوى سياسية وإجتماعية من كافة المكونات من عرب وأكراد وكلدان سريان آشوريين وأرمن، وفيما يخص الهدف من اللقاء، أكد الإخوة في حركة المجتمع الديمقراطي على أن الغاية من اللقاء هي الاستماع لمختلف الرؤى حول تشكيل إدارة مرحلية للتصدي لاستحقاقات المرحلة الصعبة التي يعيشها أبناء المحافظة، وقد شاركنا في اللقاء التشاوري الأول الذي عقد بتاريخ 30/10/2013 وقدمنا رؤيتنا بهذا الصدد والتي أكدت على انفتاح المنظمة الدائم على أية مبادرة تسعى لخلق حالة من التعاون بين مختلف المكونات للتخفيف من وطأة الواقع المعاشي ومحاولة ملء الفراغ الناتج عن انسحاب بعض أجهزة الدولة من القيام بالدور المناط بها.

وأكدنا خلالها على أننا بالرغم من تعقيدات المشهد السوري فإننا مدعوين كقوى سياسية وبنى اجتماعية ومؤسسات مجتمع مدني على تحمل المسؤولية التاريخية والتخلص من حالة الجمود والتردد والمراوحة في المكان والخوض في حوار جدي وبنّاء من شأنه خلق إطار لعمل جماعي ذو طابع تنسيقي كمرحلة أولى قابل بفعل تراكم العمل الجاد وممارسات بناء الثقة لأن يتطور لإطار إئتلافي وطني جامع يحقق حالة من الشراكة بين المكونات ويعبر عن طموحات كافة أبناء المحافظة وأن يمتلك البنى والأدوات الكفيلة بتمكينه من التصدي للتحديات التي تواجه مجتمعنا في الجزيرة السورية في شتى المجالات الخدمية والإغاثية والثقافية والاجتماعية والأمنية على أسس من الشراكة الكاملة والتوافق المدفوع بإرادة صادقة وصلبة لتغليب العام على الخاص وإدارة الاختلاف والتباين الفكري والسياسي بشكل ديمقراطي.

هل اقتصرت مشاركة قوى شعبنا الكلداني السرياني الآشوري على المنظمة الآثورية الديمقراطية، أم شاركت قوى أخرى؟

بالإضافة للمنظمة، حضر ممثلون عن كل من الحزب الآشوري الديمقراطي وتجمع شباب سوريا الأم والتجمع المدني المسيحي وحزب الإتحاد السرياني.

هل كلن لديكم تنسيق مسبق في الموقف من هذا المشروع، وماذا كانت مواقف بقية قوى شعبنا؟

لم يكن هناك تنسيق مسبق في الموقف من المشروع بين المنظمة وبقية قوى شعبنا قبل اللقاء الأول، ولكن كنت قد عبرت للإخوة ممثلي تلك القوى خلال اللقاء على أن المنظمة تدعم الملاحظات التي قدمت من قبل كل من الحزب الآشوري الديمقراطي وتجمع شباب سوريا الأم والتجمع المدني المسيحي.

لكننا في رؤيتنا لم نتوقف عند وضع ملاحظات على مسودة المشروع المقدم من قبل كل من مجلس الشعب لغربي كردستان والمجلس الوطني الكردي، كون الدعوة للقاء لم تتم على أساس تلك الوثيقة بل وجهت من قبل حركة المجتمع الديمقراطي والتي قدمت أفكارا عامة ولم تقدم وثيقة خطية للنقاش، كذلك لأننا قدمنا مشروع فكرة لإقامة إطار تنسيقي أولي يعطي الأهمية الأكبر أولاً لإنضاج الحوار وبناء الثقة بين كل القوى والمكونات وتفعيل العمل المشترك قبل الخوض في مشروع الإدارة الذاتية.

هل نفهم بأنه تم التوافق مع قوى شعبنا على موقف مشترك خلال اللقاءات؟

أثناء اللقاء التشاوري الثاني الذي انعقد بتاريخ 7/11/2013 جرى التشاور بين كافة ممثلي قوى شعبنا المشاركة في اللقاء وهم : المنظمة الآثورية الديمقراطية – الحزب الآشوري الديمقراطي – حزب الإتحاد السرياني – تجمع شباب سوريا الأم – التجمع المدني المسيحي.
حيث اتفقنا على أن يكون لنا موقف مشترك خلال اللقاء وذلك على خلفية قراءتنا المشتركة لإمكانية طرح بعض القضايا للتصويت المباشر ضمن اللقاء، وذلك تأكيدا من قوى شعبنا على ضرورة أن تتخذ القرارات بالتوافق وليس بأغلبية الأصوات.

هل حضرتم اللقاء الذي انعقد أمس الثلاثاء  12/11/2013 والذي تم الإعلان خلاله عن تشكيل إدارة مرحلية في مناطق الحسكة وعفرين وعين العرب.

في اللقاء الثاني الذي انعقد في 7/11/2013 أكدنا على ضرورة مناقشة كافة الملاحظات والمداخلات التي قدمت في اللقاء التشاوري الأول، الأمر الذي لم يراعى خلال ذلك اللقاء، وفي ختام اللقاء التشاوري الثاني، تم التأكيد من قبل الحضور، على أن الإعداد والتحضير للقاءات لم يكن بالمستوى المناسب لمناقشة مشروع بهذه الأهمية في ظل حضور عددي كبير نسبيا، وبناء عليه ووفق اعتقادنا، بادرت لجنة من إدارة العلاقات الدبلوماسية في حركة المجتمع الديمقراطي للخوض في حوار ثنائي مع المنظمة وغيرها لإنضاج بعض الأفكار حول المشروع،حيث عقدنا ثلاثة لقاءات ثنائية سادتها الروح الإيجابية والشفافية في تبادل وجهات النظر والمواقف من المشروع المطروح، مع سعي كل من الطرفين لتذليل العقبات على المستويين الذاتي والموضوعي العام التي قد تعرقل نجاح المشروع في هذه المرحلة، وكان أهم تلك العقبات يتعلق بتمسك الإخوة في حركة المجتمع الديمقراطي بضرورة ربط المناطق الثلاثة في كل من الحسكة وعفرين وعين العرب بمجلس عام واحد وإدارة واحدة، الأمر الذي لم يتوافق مع رؤية المنظمة التي أيدت تشكيل مجالس محلية في القرى والمدن والبلدات التي انسحب منها النظام بإدارة مشتركة من قبل كل المكونات في الجزيرة السورية وفق ما ورد في رؤيتنا المقدمة في اللقاء الأول .
ولذلك لم نشارك في اللقاء الذي عقد أمس الثلاثاء 12/11/2013 والذي تم فيه الإعلان عن انشاء الإدارة المرحلية في المناطق المذكورة.
وقد استغربنا ورود اسم المنظمة الآثورية الديمقراطية ضمن قائمة القوى الموقعة على المشروع في بعض وسائل الإعلام التي نعتقد بأن مصدرها تصريحات لبعض الإخوة المسؤولين في حركة المجتمع الديمقراطي أو في حزب الإتحاد الديمقراطي الأمر الذي لم يحصل ونؤكد بالتالي بأنّنا لسنا جزءا من هذا المشروع.
 
القامشلي في 13/11/2013

المصدر: آدو الإخباري

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالحمید زیباري – اربيل مرة أخرى، يجد الموظف العراقي نفسه رهينةً لمعادلات جغرافية وسياسية لا يملك حيالها شيئاً؛ فبين ليلة وضحاها، تحول إغلاق مضيق هرمز وتقييد حركته من مجرد خبر في النشرات الدولية إلى كابوس يهدد المائدة اليومية لملايين العراقيين. لقد أسقطت هذه الأزمة الجيوسياسية ورقة التوت الأخيرة عن عورة الاقتصاد العراقي، كاشفةً عن هشاشة مرعبة في بنية دولة تعتمد…

مصطفى عبد الوهاب العيسى   لم تعد مكافحة خطاب الكراهية والتحريض وبث الفتنة واجباً أخلاقياً يقتصرعلى المثقفين والمتنورين والوطنيين في سوريا ، بل غدت اليوم إحدى أهم الركائز لتحقيق العدالة بمفهومها العام والشامل ، وأصبحت مسؤولية وطنية وقانونية مشتركة بين السلطات من جهة ، والشعب من جهة أخرى . فالسلطات مطالبة باتخاذ جميع التدابير اللازمة ، وتفعيل ما أمكن من…

الكاتبة والشاعرة آخين ولات هناك جرحٌ في التاريخ لا يلتئم بمجرد مرور الزمن، لأن الجرح ليس في الجسد فقط، بل في الذاكرة والكرامة والوجود. قضية الشعب الكردي ليست مجرد قضية حدودٍ سياسيةٍ أو نزاعٍ على أرض، بل هي سؤالٌ أخلاقيٌ عميقٌ عن معنى الإنسان حين يُحرم من حقه في الحياة واللغة والهوية والأمان، وحين تتحول المقدسات إلى شعاراتٍ تُستخدم لتبرير…

صلاح بدرالدين يستوجب الرد على من يدعي : ( ان التناقض بين الفكر القومي الكردي التحرري ( الكردايتي ) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي احد اعمق الشروخ البنيوية التي اصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا ….وان هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخيا وعبر أدوات ناعمة وخشنة كابحا حقيقيا وعائقا وجوديا امام تحقيق الطموح القومي الاسمى المتمثل في…