حزب العمال الكوردستاني: من تحرير كوردستان إلى أخوة الشعوب

Ronî Elî‎‏ ‏روني علي‏.

 

وقفة .. للانصاف

منظومة حزب العمال الكوردستاني قد تخلى عن مفهوم الدولة القومية “تحرير وتوحيد كوردستان” منذ ما بعد اعتقال زعيمها السيد عبدالله أوجلان وتحولت إلى مفهومي “الأمة الديمقراطية” و “إخوة الشعوب” بغض النظر عن دلالات هذين المفهومين وفيما لو كان لهما حضور في القاموس السياسي ام لا ..

وعليه، فإن من يعمل بناء على الدافع القومي، عليه أن يأخذ بعين الاعتبار أن منظومة العمال الكوردستاني لم تعد تشكل الحامل لمثل هكذا دافع أو مشروع حتى لو حاول كل المثقفين والمنظرين المقربين من هذه المنظومة أن يجتهدوا في إيجاد “توظيفات” معينة بهدف التأكيد على أن هذه المنظومة مازلت تحمل بعدا قوميا .. لأنه وباختصار فإن مثل هذه التوظيفات تسقط أمام المصدر والذي هو سياسة المنظومة نفسها ..

ما أوردته آنفا هو جوهر سياسة المنظومة ويتم الاشتغال عليها بكل جرأة وعلنية.. فلماذا تحميلها ما ليس واردا في قاموسها .. ولن أطيل .

 

https://www.facebook.com/ronyarim/posts/

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…