مقالات

رحل فارس آخر من ساحات النضال

سلمان بارودو

أصبت بذهول كبير وحزن عميق عندما فوجئت بنبأ استشهاد المناضل كمال حنان أبو شيار رحمه الله، الذي سقط شهيداً أثناء عملية قصف قرب منزله في حي الأشرفية بحلب بتاريخ 31 / 1/ 2013، كان الشهيد أبو شيار مثالاً للمناضل المخلص لقضية شعبه الكردي وبلده سوريا، وكان متفانياً في عطائه ومتفتحاً في آرائه وأفكاره، جريئاً في مواقفه، سلساً في تعامله، كان كل من عرفه وتعامل معه يضربون به المثل لإخلاصه وحرصه الشديدين لقضيته القومية والوطنية، كان نموذجاً رائعاً للوفاء والإخلاص والتضحية ونكران الذات.
 يقول المفكر محمود أمين العالم: ((الإنسان هو أروع ثمار الحياة، عقلها الواعي، وقلبها المشتاق أو حسها الفنان وإرادتها الفعالة.

والإنسان في جوهره موقف، إنه ليس مجرد إشباع لرغبة، او استجابة لمؤثر..

وإنما هو كذلك – وفي الجوهر – إضافة عبقرية خلاقة إلى الحياة، تاريخ يتدفق صاعداً.

ويعمل ويعاني، ويكتشف ويتخطى ويجدد ويبدع)).

لم تهتز قناعة أبو شيار يوماً ولم تهن عزيمته بالقيم النضالية التي آمن بها وعمل من أجلها رغم الظروف والصعوبات التي مر بها، بل ظل مخلصاً أميناً لكل القيم والصفات التي تحلى بها.


ننحني إجلالاً وإكراماً لشخصك ولشهادتك، لن ننساك ولن ننسى أمثالك، سيذكرك شعبك ورفاقك وأصدقائك بأنك أحد المناضلين في سبيل حرية شعبك ووطنك، نعاهدك بأننا على العهد ماضون لتحقيق ما آمنت به وناضلت من أجله.
إلى جنات الخلد يا أبا شيار

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…