بيان: العناصر المسلحة التابعة للحكومة الانتقالية السورية ترتكب جرائم حرب في «الشيخ مقصود» و«الأشرفية»

منذ سيطرتها، بتعاون تركي وتواطؤ دولي، على أحياء «الشيخ مقصود» و«الأشرفية»، ذات الغالبية الكردية، في مدينة حلب، ترتكب العناصر المسلحة التابعة للحكومة الانتقالية السورية، فيها، انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وجرائم إعدام ميدانية والتمثيل بالجثامين والاعتداء على الأسرى وتوجيه المسبات والإهانات لهم..، مع فرض قيودٍ صارمة على التغطية الإعلامية المستقلة واحتجاز صحفيين، ففي مقطع مصور قام هؤلاء بإلقاء عنصر نسائي من قوات «الأسايش» من سطح مبنى، وسط إطلاق تكبيرات وتوجيه الشتائم، وفي مقطع مصور أخر يظهر تعرض الأسرى للإذلال والإهانة اللفظية، من خلال إجبارهم على إطلاق أصوات الحيوانات «عوي ولاك»، وفي مقطع أخر أيضاً يظهر الاعتداء الجسدي واللفظي على محتجزين وتشبيههم بالأغنام ..، وفي مقطع أخر أيضاً يقومون بإذلال المدنيين بألفاظ بذيئة وعنصرية من قبيل «الخنازير» و«الكلاب» و«القنديليين»، وأظهر مقطع مصور آخر جنديا بكامل عتاده العسكري وهو يسحل جثة شخص يرتدي جعبة على درج مبنى في «الشيخ مقصود»،، قالت «والأسايش» لاحقا إنه أحد مقاتليها، الأمر الذي أدى إلى خلق شرخ اجتماعي بين الكرد والعرب لم يسبق ان وصلت اليه في اسوء مراحل عداء النظام البائد للكرد، هذا عدا عن التهجير القسري والاعتقالات التعسفية التي طالت حتى الآن ما لا يقل عن 300 مدني من حي «الشيخ مقصود» في ظروف سيئة جدا ومهينة وحاطة بالكرامة الإنسانية، والعشرات من حالات الاختفاء القسري للمدنيين واستهداف الأعيان المدنية والمرافق الطبية.

إننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، ندين هذه الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، التي ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ونحذر من خطورة استمرارها،  واستمرار التصرفات العنصرية والممارسات المهينة والحاطة بالكرامة الإنسانية التي تغذي العنصرية والكراهية، وتشكل خطر حقيقي على السلم الأهلي والتماسك الاجتماعي ومستقبل العيش المشترك بين مكونات الدولة السورية، خاصة العرب والكرد، ونطالب بضرورة فتح تحقيق دولي فوري وشفاف، يساعد على كشف الحقيقة ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء، والعودة الأمنة للمهجرين قسراً وإطلاق سراح المعتقلين والكشف عن مصير المفقودين وضمان حماية المحتجزين، واحترام الكرامة الإنسانية، ووقف كل أشكال التعذيب والإذلال، أياً كانت الذرائع أو المبررات، كما ندعو إلى خيار الحوار السلمي ونبذ خيار استخدام القوة التي ستؤدي إلى تفجير سوريا برمتها.

13 كانون الثاني/يناير 2026

مركز عدل لحقوق الإنسان

 

أيميل المركز:

adelhrc1@gmail.com

الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست التصريح: “إن الاعتداء الذي استهدف خيمة عزاء الشاب علاء الأمين في قامشلو يُعد عملاً تخريبياً، ونحن نؤكد أن الجهات المختصة ستلاحق الفاعلين بلا هوادة وسيتم تقديمهم للمحاسبة وفق القانون. الشاب علاء كان قد تم توقيفه سابقاً من قبل جهة أمنية تابعة للإدارة الذاتية، وقد توفي أثناء تلك الفترة. لقد تم تشكيل لجنة تحقيق محايدة للوقوف على ملابسات الجريمة،…

هجار أمين تمرّ في الثاني عشر من آذار ذكرى مفصلية في التاريخ السياسي المعاصر لسوريا، ذكرى الأحداث التي شهدتها مدينة قامشلو عام 2004، والتي شكلت محطة فارقة في مسار العلاقة بين الدولة والمكون الكوردي في البلاد، ففي مثل هذا اليوم، أقدمت السلطات آنذاك على استخدام القوة المفرطة والرصاص الحي في مواجهة احتجاجات شعبية، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا ومئات…

تلقت صفحة موقع «ولاتي مه» على مواقع التواصل الاجتماعي رسالة من عائلة الشاب محمد بشير حسين، ناشدت فيها المساعدة في كشف مصيره بعد انقطاع أخباره منذ اعتقاله قبل أكثر من ثلاث سنوات. ووفقا لما ورد في رسالة العائلة، فإن الشاب محمد بشير حسين، من مواليد 1 كانون الثاني 2001، ومن أبناء مدينة الدرباسية، قد تم اعتقاله بتاريخ 2 أيلول 2022….

شيرزاد هواري مقتل الشاب المغدور علاء أمين جريمة موجعة هزّت ضمير المجتمع. فقد عاد من السويد ليعيش بين أهله وفي منطقته، باحثاً عن الاستقرار والقرب من جذوره، لكن يد الغدر سبقته وأنهت حياته في مشهد مؤلم لا يمكن تبريره أو السكوت عنه. إن علاء لن يكون الأول، ولن يكون الأخير، ما دامت الجريمة والإفلات من العقاب يواصلان العبث بحياة الناس….