بين الظلام والأمل: سقوط الطغاة وبزوغ الحرية

خالد حسو

كنا في الماضي نراقب أنظمة تزعم أنها تحمي الشعب، وأنها تصنع “الجنة على الأرض”، لكنها في الحقيقة كانت تبني الديكتاتوريات وتمنح الرئاسة حياةً أبدية. كان البعض يظن أن الأمل يكمن تحت أقدام هؤلاء الحكام، بينما كان آخرون يرون الغرب عدوًا متربصًا.

مع مرور الزمن، اكتشفنا الحقيقة الصادمة: الحرية ليست شعارات على الورق، بل حلم يتسلل ببطء إلى النفوس. كل من الأسد الأب والابن، صدام حسين، معمر القذافي، مادورو، كيم جونغ أون، وعمر البشير كانوا رموزًا لقمع شعوبهم، لكن إرادة الناس لم تنكسر.

اليوم، نشهد سقوط ديكتاتوريين واحدًا تلو الآخر، ونرى كيف يزول الظلام أمام حلم الشعوب بالحرية والعدالة. كل سقوط يذكرنا بأن الإرادة أقوى من أي كرسي حكم، وأن العدالة لا تتأخر مهما طال الظلام. فليستمر الطريق، فالشعوب تستحق حلمها، ولو تطلب ذلك صبرًا طويلًا ومقاومة مستمرة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

كرمت إدارة موقع ولاتـي مه الكاتب والسياسي الكردي ” الأستاذ صلاح بدرالدين”، الرئيس الأسبق لحزب الاتحاد الشعبي الكردي، ورئيس جمعية الصداقة الكردية-العربية، ورئيس رابطة كاوا للثقافة الكردية، وذلك بمناسبة مرور عشرين عاما على تأسيس الموقع. يعد صلاح بدرالدين من أبرز الشخصيات السياسية والفكرية الكردية في سوريا. فقد ولد في 11 آذار عام 1945 في قرية نعمتلي التابعة لقضاء قامشلي، ونشأ…

حسين جلبي ظلّت تنظيمات حزب العمال الكُردستاني-البككة ومسؤوليها في سوريا، من إدارة ذاتية وقسد وغيرها يتهجمون على حكومة الرئيس الشرع ليل نهار، ولا يتورعون عن تخوين وشتم أي كُردي يقف على الحياد تجاهها ولا ينضم إليهم في حملته المتواصلة عليها، وله موقف ما حتى إذا كان على مستوى زيارة سوريا أو الظهور على الإعلام السوري، في الوقت الذي انبطحوا -أقصد…

شادي حاجي في اللحظات المفصلية من تاريخ الشعوب، لا يعود الصمت حياداً، بل يتحول إلى شكل من أشكال التواطؤ. وتصبح الكلمة مسؤولية أخلاقية لا يجوز التهرب منها. واليوم، في ظل الظروف السياسية والأمنية المعقدة التي يعيشها الشعب الكردي في سوريا، تبرز حقيقة قاسية لا يمكن تجاهلها أو التستر عليها: هناك انتهاكات خطيرة للحريات والحقوق الإنسانية تُرتكب في مناطق الإدارة الذاتية،…

أكد مظلوم عبدي، القائد العام لـقوات سوريا الديمقراطية، أن الاعتداء الذي استهدف خيمة عزاء الشاب علاء الأمين في مدينة قامشلو يُعد عملاً تخريبياً، مشدداً على أن الجهات المختصة ستلاحق الفاعلين دون تهاون وسيتم تقديمهم للمحاسبة وفق القانون. وأوضح عبدي أن الشاب علاء كان قد تم توقيفه سابقاً من قبل جهة أمنية تابعة لـالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وقد توفي أثناء…