بيان بمناسبة عيد النيروز وعيد الأم

القاهرة 21/ 3/ 2013 – يحتفل شعبا اليوم بمناسبتين عظيمتين عزيزتين على قلوب أبناءه ، الأولى عيد النوروز – رأس السنة الكوردية ، والثانية عيد الأم الذي يصادف أول أيام الربيع وتجدد الحياة
ويحمل هذان العيدان على أهميتهما، بعداً اضافياً منذ تفجر ثورة الحرية والكرامة في سوريا ليصلا إلى حد الأسطورة الملهة في نفوس أبناء الشعب السوري ، تلهمهم المزيد من الصبر والأمل وتدفعهم نحو المزيد من العطاء، فبورك لسوريا بأمهاتها الصابرات العظيمات في عيدهن، وبورك لكردها احتفاؤهم بخلاصهم من الظلم في ذكرى نوروز الحرية.
ها هي الأم السورية تصبح مثل البطل “كاوا” في ملحمته الأسطورية، التي استطاع في نهايتها تحقيق الخلاص لأهله وإعادة إشراقة شمس الحرية في سماء بلاده، وها نحن نحتفي هذا العام بهما في وحدة لا يمكن فصمها، تلازم فيها عطاء الأمهات السوريات وحرية بلادهن.
 
لقد أثبتت الأم السورية خلال أحداث هذه الثورة العظيمة أنها القدوة في العطاء في شتى المجالات وفي أقسى الظروف، فكانت المسعفة والطبيبة، الكاتبة والناشطة، المقاتلة والقائدة في العمل السياسي ، والمعتقلة الصابرة والشهيدة و والدة الشهداء.
 
كما أثبت الكورد السوريون أنهم بحق أحفاد كاوا البطل الأسطوري، فكانوا في الصفوف الأولى يوم انطلقت معركة الحرية والكرامة، في مواجهة نظام الأسد المجرم في عامودة وعفرين وكوباني والقامشلي وركن الدين في دمشق والأشرفية في حلب .
 
يتقدم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بتحية إكبار وإجلال للأمهات السوريات في جميع أنحاء بلادنا الحبيبة وفي بلاد اللجوء والمنافي البعيدة بمناسبة عيدهن، ويبارك للشعب السوري عامة وللكورد منهم خاصة حلول ذكرى النوروز ، التي تحل ببلادنا وقد بات النصر وانتزاع الحرية الكاملة لشعبنا قاب قوسين أو أدنى، بفضل الصبر والبذل والتضحيات العظيمة التي يقدمها السوريون.
 
الرحمة لشهدائنا والشفاء لجرحانا والحرية لمعتقلينا
عاشت سوريا، وعاش شعبها حراً عزيزاً

المكتب الإعلامي
الائتلاف الوطني

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….