بسم الله الرحمن الرحيمبعد التشاور مع كثير من علمائنا الافاضل فإننا نقرر أن قتل الدكتور البوطي هو جريمة بكل معنى الكلمة ، وأن علماء بلاد الشام طالما اختلفوا في رؤيتهم للأمور ، ولكن لم يبلغ بهم الأمر أن يستبيحوا دماء المسلمين فضلا عن اهل العلم فيهم ، أو أن يرضوا باستباحة حرمات المساجد ، أو يرضوا بقتل المدنيين ، وما كان بينهم من الأخلاق رغم اختلافهم شيء مشهود به.
وحده النظام الذي اعتقل وأعدم المئات من علمائنا هو الذي يمكن أن يقوم بذلك الفعل الخسيس ، وما جريمة قتل علماء حوران قبل أسبوع والتي ثبت لدينا قيام النظام بها ، ثم اغتيال العالم الجامع الشيخ رياض الصعب بعدها ، واليوم جريمة اغتيال العلامة البوطي إلا حلقة واحدة من مسلسل ترويع جديد للشعب السوري ولعلماء المسلمين.
لدينا معلومات وشواهد تؤكد بداية انقلاب في تفكير الدكتور البوطي رحمه الله ، ونعتقد أن النظام قام بتصفيته خشية موقف شجاع منه قد يقلب الموازين كلها.
النظام الذي يقصف الشعب بالطائرات والصواريخ، ويهاجم المخابز والجامعات ويدمر المساجد ويعتدي على حرمات الناس هو وحده الذي لا يتورع عن قتل عالم مثل الدكتور البوطي.
نعزي علماء بلاد الشام ، وسائر أهلنا الذي استشهد من أبنائهم العشرات في التفجير الآثم في جامع الإيمان.
اللهم إن كان محمد سعيد رمضان البوطي قد أحسن فزده من إحسانك وفضلك ، وإن كان غير ذلك فأنت أعلم به.






