الجزء العاشر من مذكراتي

صلاح بدرالدين

   صدر الجزء العاشر من مذكراتي ” الحركة الوطنية الكردية السورية ” في سلسلة منشورات – رابطة كاوا للثقافة الكردية – وطباعة – أربيل – عاصمة إقليم كردستان العراق ، من – ٢٢٠ – صفحة .

هذا الجزء مهداة االى رفاق الدرب الراحلين: د يونس دكي – بوزو درويش – سيد احمد ملا حسين – فندي فندي – إسماعيل موسى ابوروزين – .

  وقد جاء في مقدمة هذا الجزء :

بدات بالكتابة السياسية مبكرا وتحديدا منذ عام ١٩٦٥، حيث توليت المهام الإعلامية، والاشراف على صحيفة الحزب المركزية، وإصدار النشرات، والبيانات، والتعميمات الداخلية، كما قدمت اول مشروع البرنامج والنظام الداخلي بعد كونفرانس الخامس من اب، حيث تم اقراره بالمؤتمر الأول عام ١٩٦٦ بالهلالية، اما إصدارالكتب فكان منذ عام ١٩٧٥ أي منذ خمسين عاما والمحصلة كانت – ١٨ – كتاب، في حين تفرغت لكتابة مذكراتي منذ عام ٢٠١٥، وأصدرت الجزء الأول عام ٢٠١٧، والجزء العاشر عام ٢٠٢٥، وبلغ مجموع صفحات أجزاء المذكرات العشرة (٢٦٠٠) الفان وستمائة صفحة مع الكثير من الوثائق، والصور، اما مجمل كتبي المنشورة فبلغ (٢٨) كتاب، وجميعها من منشورات (رابطة كاوا للثقافة الكردية)، بدات الكتابة وانا بالوطن أعيش حياة الملاحقة الأمنية، وتابعتها في ديار الغربة القسرية بلبنان، وألمانيا، وإقليم كردستان العراق.

كان هدفي من كتابة المذكرات هو نقل احداث الماضي بالحركة الكردية السورية التي عايشتها، وكنت فاعلا فيها، وبكل امانة الى الجيل الجديد، حتى يكون على بينة من تاريخ حركته، واحداثها، وانجازاتها، واخفاقاتها، والظروف الصعبة التي اجتازتها، ومن ثم الاستفادة من دروسها، ومن الواضح انني لم أؤرخ للحركة بقدر ما حاولت تناولها ليس بنقل اخبارها فقط بل الوقوف عليها بقراءة نقدية من الناحيتين الفكرية والسياسية وذلك في اطار التفاعل المشترك مع الحركة الديموقراطية السورية، والمعارضة، والثورة، وكذلك علاقتها – سلبا وايجابا – بالبعد الكردستاني، والتاثيرات المتبادلة.

من المؤكد وبدافع الموضوعية، وانتهاج الشفافية في سرد الوقائع، والمعضلات، والى جانب الصفحات النضالية  المضيئة أوردت بعض الأحيان، وفي بعض المناسبات مسببات، وتفاعلات، ونتائج الاختراقات الأمنية من جانب أجهزة المنظومة الأمنية الاستبدادية الحاكمة، وبالرغم من رغبتي الجامحة في الابتعاد عن – الشخصنة – الا انني اضطررت لنصرة الحقيقة الكشف عن بعض الأسماء القليلة التي كانت في مواقع المسؤولية الحزبية، وتواطأت مع مخابرات السلطة للنيل من الحزب وهو في اوج عطائه، واشدت بالوقت ذاته برفاق الدرب المخلصين، واوجه استهدافي على وجه الخصوص، الى درجة وقد طال الامر قلة قليلة من اقاربي الحزبيين الذين انهاروا من خلال (الترغيب والترهيب) والى جانب أجهزة النظام، استخدمت منظومات جماعات – ب ك ك – في العقود الثلاثة الأخيرة الوسائل ذاتها.

لايماني العميق بالحوار الديموقراطي، واعترافي بان الحقيقة ليست كلها ملكا لاحد، لذلك من دواعي سروري ان اجد من يخالفني الراي ويكتب حول أي موضوع تناولته في الأجزاء  العشرة من مذكراتي.

جميع كتبي بمافيها القسم الأكبر من أجزاء  المذكرات كتبت، ونشرت في عهد نظام الاستبداد، وكانت ممنوعة التداول في سوريا واعتقل الكثيرون وبحوذتهم احد تلك الكتب، ، الا انها وصلت عبر طرق عديدة الى الوطن، باستثناء الجزء العاشر والأخير من مذكراتي حيث رأى النور في ظل الحرية بعد اسقاط النظام.

تمت ترجمة بعض كتبي الصادرة باللغة العربية ومنها كتب المذكرات، الى الكردية، والألمانية، والإنكليزية، والتركية، وعرضت في العديد من المعارض، والمكتبات، وهي معروضة الان بمؤسسة ( نيل فرات )  وتبرعت ببعضها للاصدقاء، والمكتبات العامة، ومراكز الجامعات، والمعاهد للفائدة العامة.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيض ا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…