الطريق الوحيد نحو استقرار سوريا

شادي حاجي 

 

إنكار وجود الشعب الكردي في سوريا وعدم الإعتراف بحقوقه المشروعة وخصوصيته القومية والتهديد باستخدام العنف والقوة ضده وضد أي مكون آخر في سوريا ليس حلاً مشروعاً ولا هو فعالاً ولا يمكن إعتباره كذلك لا من منظور القانون الدولي ولا من الناحية السياسية ولا من الناحية الأخلاقية والإنسانية 

بل يؤدي غالباً إلى:

تصعيد الصراع وتفاقم الأزمات الانسانية وزيادة التوتر والعداء ، ويعمل على إثارة الإدانات الدولية والعزلة السياسية ، وتقوض فرص الحل السلمي والديمقراطي.

الحل الحقيقي لأي نزاع، سواء كان سياسياً أو ثقافياً أو قوميّاً ، كالحالة الكردية والمكونات الأخرى في سوريا يكمن في الحوار السياسي الشامل المرتبطة بعملية التفاوض المسؤول ، وهو الطريق الوحيد نحو الاستقرار.

الاعتراف بحقوق الكرد (كما باقي مكونات سوريا) وفق نظام فيدرالي بضمانات دستورية وبنود واضحة وشفافة والمشاركة في تقرير مستقبل البلاد هو أساس أي حل عادل.

في كل التجارب الناجحة التي مرت بها الدول مثل مامرت به سوريا كانت المصالحة وبناء الثقة دائمًا كانت أقوى من العنف وأكثر ديمومة، لسبب بسيط وهو استخدام العنف والقوة يولّد مقاومة ، والتاريخ السوري، كما تاريخ المنطقة يثبت أن الإنكار والإقصاء والتهميش باستخدام القوة ضد أي مكون من مكونات الشعب يؤدي إلى زعزعة الاستقرار ويزيد من الانقسام والدمار ، ويمنع أي إمكانية لحل سلمي طويل الأمد.

هل من مجيب ( عن سلطة الأمر الواقع في دمشق التي تستقوي بالخارج على حساب حقوق ومصير ومستقبل المكونات القومية والدينية والطائفية السورية والذين هم جزء أصيل من النسيج الوطني السوري وفق تصريحات رئيس السلطة في دمشق أتحدث ) ؟

وألى مستقبل أفضل

ألمانيا في 25/7/2025

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…