تتابع أحزاب اللقاء التشاوري بقلق بالغ الأنباء الواردة حول الاعتداءات التي استهدفت نازحين كُرد عائدين إلى منطقتهم كري سبي (تل أبيض) شمال الرقة، وما رافقها من إحراق لسياراتهم وإطلاق أوصاف نابية ومهينة بحقهم، وصلت إلى حد وصفهم بـ«الخنازير»، في سلوك مرفوض يمس كرامة الإنسان ويغذي خطاب الكراهية والتمييز القومي.
إن استهداف المواطنين بسبب انتمائهم القومي، والإساءة إليهم بألفاظ تحط من كرامتهم الإنسانية، لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، ويتعارض مع مبادئ المواطنة المتساوية وحقوق الإنسان، كما يشكل خطراً على السلم الأهلي والتعايش المشترك بين مكونات المجتمع السوري. فالنازحون الذين يسعون إلى العودة إلى مناطقهم ومنازلهم لهم الحق في العيش بأمان وكرامة، بعيداً عن التهديد والترهيب والإهانة، شأنهم شأن سائر المواطنين السوريين.
إننا في أحزاب اللقاء التشاوري في الوقت الذي ندين هذه الاعتداءات والإساءات التي تغذي خطاب الكراهية، ندعوونطالب الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين وممتلكاتهم، والتحقيق في ملابسات ما جرى، ومحاسبة المتورطين وفقاً للقانون، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الممارسات،وعدم السماح بتحويل معاناة النازحين وحقهم في العودة إلى مناسبة لاستهدافهم أو الانتقاص من كرامتهم.
ونؤكد أن ضمان العودة الآمنة والطوعية والكريمة للنازحين إلى مناطق سكناهم الأصلية وصون حقوقهم وممتلكاتهم، مسؤولية الجهات الحكومية، وأن أي إخلال بهذه الحقوق يستوجب المعالجة الجادة بعيداً عن التمييز والإقصاء وسياسات الانتقام.