المحامي محمود عمر
فإخوتك ـ هذه المرة قد تمادواـ لم يرقبوا فيك إلا ولا ذمة فالبعض تحت عباءة الشرعية، والبعض الآخر تحت عباءة الوراثة، قد مزقوا سجادة الصلاة التي كنت تصلي عليها وتدعوا لأجل حقوق شعبك المغلوب على أمره وتركتها لهم ليكملوا عليها مسيرة ما بدأت ولكن هيهات فهي اليوم ـ وبعد ان قطعت تحت افتراءات ادعاءاتهم ـ لم تعد صالحة للعبادة، كان البعض حال حياتك يحاول ان يسقط اسمك ـ ولو سهواـ من كل حدث أو مناسبة أو من بين أسماء المؤسسين، وكان البعض كلما دق الكوز بالجرة ينعتك بشتى التهم، وكان وكلما وتشاجر صغيران في السياسة كانت جدران منزلك مرمى لحجارتهم، كان البعض يحاول أن يتشبه بظلك ولكن هيهات فظل الرجال لا تشبه إلا صاحبها، وفي كل هذا وذاك وكلما كان يحتدم الصراع ويوشك أن يقع المحظور، كنت قادرا وبسياسة ذرف الدموع أن تخيط الثوب وترقع المثقوب أما اليوم وقد اهترأ السجاد وتم تقطيعه اربا ولم يعد قابلا للخياطة والترقيع فحتى دموعك قد غيبها عنا القدر.
حميد درويش ـ مرة أخرى ـ نم قرير العين ـ ولا تقصص رؤياك على اخوتك لأنك حتى وان أردت قصَها فلن تستطيع فقد غيبك عنا القدر قدر الله الماض فينا وفيك.
حميد درويش باب صومعتك ـ اليوم ـ قد أغلقت وسيظل أيتامك من بعدك تائهين في صحارى (الأنا) و(السياسة) و(التحزب).




