بيان إلى أبناء الجالية الكردية في ألمانيا:
دعوة صريحة إلى عدم المشاركة في المظاهرات المزمع تنظيمها يوم 31 تشرين الأول/أكتوبر 2026
تتوجه إدارة منتدى الكلمة الحرة في قامشلو إلى أبناء وبنات الجالية الكردية في ألمانيا، بنداء مسؤول وواضح، تدعوهم فيه إلى عدم المشاركة في المظاهرات المزمع خروجها يوم 31 تشرين الأول/أكتوبر 2026، والتعامل مع هذه الدعوات بمنتهى الحذر والوعي والمسؤولية الوطنية.
إننا نرى أن شعبنا الكردي، في هذه المرحلة الحساسة، أحوج ما يكون إلى رص الصفوف وتوحيد الجهود لخدمة قضيته القومية والوطنية، لا إلى الانجرار وراء تحركات قد تكون لها أهداف غير واضحة، أو حسابات لا تخدم مصالح شعبنا وتطلعاته المشروعة.
إن ما شهدته فرنسا وبلدان أوروبية أخرى من مظاهرات وتحركات يدعونا إلى التوقف ملياً أمام نتائج هذه التحركات وتداعياتها، وعدم تكرار تجارب قد تفتح أبواباً للتوتر والانقسام، أو تضع أبناء جاليتنا في مواقف لا تنسجم مع مصالحهم وحقوقهم.
كما أن التساؤلات حول الجهات التي تقف وراء الدعوة إلى هذه المظاهرات، ومصادر دعمها وتمويلها، تفرض ضرورة التحقق من خلفياتها وأهدافها. ولا يمكن استبعاد وجود جهات خارجية تسعى إلى توظيف مشاعر أبناء شعبنا وقضيتهم لتحقيق أجندات خاصة؛ لذلك فإن الحذر واجب، والتحقق من الحقائق مسؤولية لا يجوز التهاون فيها.
إننا نؤكد بوضوح أن القضية الكردية ليست ورقة بيد أي جهة، وليست وسيلة لتحقيق مصالح خارجية أو حسابات حزبية ضيقة. فقضيتنا أكبر من أن تُستغل، وكرامة شعبنا ومصالحه فوق كل اعتبار.
وعليه، ندعو أبناء جاليتنا الكردية في ألمانيا إلى:
– عدم المشاركة في مظاهرات 31 تشرين الأول/أكتوبر التي لم تتضح أهدافها وخلفياتها بصورة موثوقة.
– عدم الانجرار وراء الدعوات العاطفية أو الشعارات التي قد تُستخدم لتحقيق أهداف لا تخدم شعبنا.
– التحقق من الجهات المنظمة والداعمة، وعدم التعامل مع الشكوك أو الادعاءات بوصفها حقائق قبل التثبت منها.
– الحفاظ على أمنهم وكرامتهم، واحترام قوانين ألمانيا، والابتعاد عن كل ما قد يسيء إلى صورة الجالية الكردية أو يعرّض أفرادها للمخاطر.
إن موقفنا هذا لا يعني التخلي عن القضية الكردية أو التراجع عن الحقوق القومية المشروعة، بل ينطلق من الحرص عليها وحمايتها من الاستغلال والتوظيف السياسي، أياً كانت الجهة التي تقف وراءه.
يا أبناء شعبنا الكردي في ألمانيا، لا تجعلوا عواطفكم الوطنية جسراً تعبر عليه أجندات الآخرين. كونوا أصحاب قراركم، واحموا جاليتكم، واجعلوا مصلحة شعبكم فوق كل اعتبار.
إن المسؤولية الوطنية تقتضي منا أن نكون يقظين، وأن نميز بين التحرك الذي يخدم قضيتنا والتحرك الذي قد يُستغل باسمها.
عاشت إرادة شعبنا الكردي، وعاش نضاله من أجل الحرية والكرامة والحقوق المشروعة.
إدارة منتدى الكلمة الحرة
قامشلو
22 تشرين الأول/أكتوبر 2026





