فيسبوكيات

سياسيون على ضفاف المصالح.. ينتقدون الجميع ولا يراجعون أنفسهم

خالد السينو

ثمة نمط من السياسيين الكرد أمضى عقودا في انتقاد كل ما لم يكن شريكا فيه، فاتخذ من الخصومة مع هذا الخط أو ذاك أساسا لحضوره السياسي. تتغير بوصلته تبعا للظروف والمصالح، من العداء إلى التقارب ثم إلى القطيعة، فيما تبقى حصيلته الفكرية والسياسية والتنظيمية محدودة قياسا بطول التجربة.
ميري .. ندوات كهذه، بما يدور فيها من مداخلات وانتقادات، ستنتهي كما انتهت مؤتمرات وكونفراسات وندوات كثيرة سبقتها .. ستبقى طروحاتها حبيسة القاعات، وتتبدد الوعود والاستنتاجات مع انفضاض المشاركين، من دون أن تترك أثرا ملموسا في واقع الحركة الكردية السورية. فالمشكلة ليست في ندوة انعقدت أو جهة نظمتها أو أطراف شاركت فيها، بل في مشهد سياسي اعتاد تكرار الكلام نفسه فيما تظل الوقائع على حالها.
وعندما تتغير موازين المصالح أو تضيق فرص التأثير، يعود البعض إلى موقع الناقد، وكأن المشكلة دائما في الآخرين لا في مراجعة التجربة. وفي المقابل، يختزل بعض المعلقين السياسة في إعلان الولاء لطرف أو التنصل منه، فيحسبون الانفعال موقفا، والانشقاق عن الذات إنجازا يستحق الإعلان.
بالمجمل الحركة السياسية لا تتقدم بكثرة المنتقدين، ولا بالمتنقلين بين الضفاف وفق اتجاه الريح، بل بمن يقدمون فكرا ومشروعا وعملا منظما منطقيا.
اما السؤال .. عمن أمضى عقودا في رصد أخطاء الآخرين.. ماذا قدم هو للحركة الكردية، غير سجل طويل من الاعتراضات؟

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

مقالات أخرى