مقالات

ملتقى ميري الدولي.. من يملك حق تمثيل القضية الكردية في سوريا؟

ابراهيم برو Ibrahim Biro
إن إصرار ملتقى ميري الدولي في هولير، برئاسة الدكتور دلاور علاء الدين، على تقديم قسد ومسد والإدارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي بوصفها العناوين الأساسية للقضية الكردية في سوريا، مقابل تجاهل الحركة السياسية الكردية السورية وممثليها، يثير تساؤلات جدية حول معايير التمثيل والموضوعية التي يعتمدها المنتدى.
لقد ناضلت الحركة السياسية الكردية في سوريا لأكثر من سبعين عاما، ودفع مناضلوها أثمانا باهظة من الاعتقال والتعذيب والملاحقة على أيدي الأنظمة المتعاقبة. كما مثل المجلس الوطني الكردي القضية الكردية في مختلف المحافل السياسية والدولية خلال سنوات الثورة السورية.
إن السيطرة العسكرية والإدارية، مهما بلغت، وخاصة بعد فشلها عسكريا واداريا وسياسيا لا تمنح هذة الجهة حق احتكار تمثيل الشعب الكردي، ولا تخولها اختزال قضيته القومية في مشروع سياسي عابر، في حين تعلن تلك الجهة تبني مشروع الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب، بدلا من التعبير عن خصوصية الحقوق القومية الكردية ومطالبها المشروعة.
إن تجاهل الحركة السياسية الكردية السورية ليس مجرد خلل في اختيار المشاركين، بل إقصاء سياسي يضر بالتعددية ويقدم صورة غير مكتملة عن حقيقة القضية الكردية. وتقع على عاتق إدارة المنتدى ورئيسه مسؤولية توضيح المعايير التي استندت إليها في تحديد ممثلي هذه القضية، وأسباب استبعاد قوى سياسية لها تاريخ نضالي وحضور سياسي معروف.
القضية الكردية ليست ملكا لحزب أو قوة عسكرية أو إدارة أمر واقع، وشرعية التمثيل لا تصنعها الدعوات الانتقائية، بل التاريخ النضالي والمشروع القومي والوطني والقدرة على التعبير عن تطلعات الشعب وحقوقه المشروعة.

إن إقصاء ممثلي الحركة السياسية الكردية لن يلغي وجودهم . وعلى ملتقى ميري أن يراجع نهجه، إن كان حريصا على الموضوعية والتوازن واحترام التعددية السياسية.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

50% من القراء أعجبهم المقال
(2 تقييم)
0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

مقالات أخرى