مقالات

لا تجنيا ولا كرها بحزب الوحدة ، وإنما للحقيقة.. حول ورود كلمة المجتمع الكوردي في البلاغ الصادر عن أعمال إجتماع الهيئة القيادية لحزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا

شكري بكر
وللحقيقة أقول لو أردنا نراجع جميع وثائق وأدبيات وبيانات حزب العمل والموحد واليكيني والآن حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا نرى بأنه لم يرد قط كلمة المجتمع الكوردي في وثائق حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا إلا بعد ورودها في الإتفاق الذي أبرم بين الرئيس أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية الذي وُقع يوم الأثنين في 10 آذار عام 2025 والذي تضمن على ثمانية بنود ، حيث تغيب كلمة الشعب الكوردي من بنود الإتفاق بإستثناء ورود كلمة المجتمع الكوردي في البند الثاني من الإتفاق والذي لا أدري إن كان سهوا أم متعمدا .
والأبعد من ذلك أن حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا يمتلك قرارا سياسيا مستقلا .
علما بأن الشارع الكوردي ومعه كافة القوى السياسية تعلم بمدى مساهمة حزب الوحدة ومشاركته العسكرية والإدارية في مؤسسات الإدارة الذاتية التي كانت تديرها حزب الإتحاد الديمقراطي بموجب إتفاق إستلام وتسليم بين النظام البائد وحزب الإتحاد الديمقراطي ذو سوري الإنتماء لا صلة له بالقضية الكوردية لا من قريب ولا من بعيد ، حيث قادة الحزب قد أكدوا على أنه هم حزب سوري يعملون على تأمين حقوق جميع مكونات المجتمع السوري بما فيه المجتمع الكوردي في سوريا بما كان يصدر عن هذا الحزب .
وللحقيقة عمل هذا الحزب ويعمل إلى نكران القضية الكوردية في سوريا كقضية شعب يعيش على أرضه التاريخية بدليل :
1 – الحزب إسمه الإتحاد الديمقراطي السوري .
2 – شكلوا إدارة ذاتية في المناطق الكوردية بثلاث كانتونات عفرين ، كوباني ، الجزيرة .
بعد خسارتهم للمواقع التي كانت تخضع لسلطتهم إبتدعوا مصطلح الإدارة الذاتية لمنطقة شمال وشرق سوريا .
3 – شكلوا قوة عسكرية بإسم قوات سوريا الديمقراطية .
4 – إبتداعهم مصطلح روج آفا دون معرفة روج أفاي أين؟.
ولعلم الجميع أن المناطق الكوردية في سوريا هيو أصغر جزء من كوردستان تم إلحاقه بالدولة السورية .
كل هذا مثبت بوثائق حزب الإتحاد الديمقراطي السوري .
والسؤال الذي يطرح نفسه :
كل ما كان يصدر من حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا كان نابعّا من إستقلالية قراره السياسي ، فكيف لو لم يكن مستقلا؟.
هنا إشارة تعجب !.
لذلك أؤكد بأن الحركة السياسية الكوردية في سوريا تنقسم عمليا ومبدئيا إلى تيارين :
الأول : يستخدم كلمة الشعب الكوردي والذي يعيش على أرضه التاريخية في الجزء الكوردية الذي تم إلحاقه بالدولة السورية إبان إتفاقية سايكس بيكو السيئة الصيت .
هذا التيار يتمثل بالمجلس الوطني الكوردي في سوريا .
الثاني : يستخدم كلمة المجتمع الكوردي تعبيرا عن الأقلية مصيره كالسريان والآشور والأرمن والكلدان والتركمان ، لا علاقة الجغرافية السورية أي أنه مهاجر كما ورد وثائق حزب العمال الكوردي والذي يعمل على عودة هؤلاء الكورد من سوريا كوردستان الشمالية حيث موطنهم الأصلي .
هذا التيار يتمثل بحزب الإتحاد الديمقراطي السوري ، الذي لا ينتمي إلى قومية معينة في سوريا ، مع العلم أنه يتفق تماما مع من ينكر ويتنكر الوجود الكوردي التاريخي قبل تشكل الدولة السورية بآلاف القرون ، طبعا أحزاب الوحدة الوطنية الكوردية حيث بعد دمج مؤسسات التي كان يمتلكها حزب الإتحاد الديمقراطي السوري بمؤسسات الدولة السورية أطلقوا على نفسهم أحزاب اللقاء التشاوري .
للأمانة قلت حقيقة ما هو موجود في الساحة السياسية الكوردية في سوريا، طبعا لا أنكر من وجود شخصيات وطنية كوردية مستقلة عن هذا التيار أو ذاك لهم كل الإحترام والتقدير .
ملاحظة :
هناك شخصيات وأطراف سياسية كوردية أخرى يصفون الحركة السياسية الكوردية بطرفي الإستقطاب في الحركة الكوردية ، هؤلاء لهم شأن آخر ، الزمن هو الكفيل بكشف الحقائق عنهم .
هكذا يكون قد عبرت عن الواقع السياسي الكوردي في سوريا والتيارات الممثلة لها .
بهذا يكون قد أرضيت عن نفسي عن حقيقة وجود حركة سياسية كوردية في سوريا بتياريه ، من يعمل على حقيقة الوجود التاريخي للشعب الكوردي في سوريا .
أخيرا :
لا أدري إن كنت قد ظلمت شخصا أو طرفا ما لذا يستوجب لي أن أقدم إعتذاري مسبقا .
أما بنود الإتفاق كاملا في أول تعليق .

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

50% من القراء أعجبهم المقال
(2 تقييم)
0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

مقالات أخرى