رسالتي هذه للكرد المخلصين الشجعان، الرافضين لواقع الإذعان والاستسلام، الذي يراد فرضه عليهم، بهدف تصفية قضيتهم، وبخاصة كرد المهجر والدياسبورا..
يقيناً أنتم قادرون على قيادة التغيير في سوريا مستقبلاً وانتزاع جميع الحقوق القومية والسياسية المشروعة للشعب الكردي في سوريا، لكن ما يمنعكم من تحقيق هذا الهدف النبيل ثلاثة عقبات هي، أزمة الخطاب السياسي، أزمة التتظيم والتمثيل، أزمة استقلال القرار السياسي.
هذه العقبات الثلاث تبدو لي أن المكونات السورية ( الدروز، المسيحيون، العلويون ( نسبياً) قد تجاوزتها إلى حدّ كبير، وهذا ما يبدو جلياً في تأثيرهم على مصادر القرار داخل الإدارة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي، بالرغم من أهمية وثقل القضية الكردية في سوريا لدى أصحاب القرار في تلك الأماكن، ومع ذلك يبدو التأثير السياسي الكردي باهتاً بالقياس إلى تأثير لوبيات تلك المكونات السورية الأكثر تنظيماً واتحاداً.
الكرد، كعادتهم، سريعوا الغضب، كثيروا الصخب، لكنهم يستسلمون للهدوء بسرعة، كعاصفة عابرة، بسبب غياب التنظيم والتخطيط والتمثيل، وسيكون تأثيرهم أعمق وأقوى لو اتحدوا في ظل رؤية استراتيجية بسبب ثقل قضيتهم وتأثيرهم الديمغرافي في دول الاتحاد الأوروبي بخاصة. علينا أولاً استعاد قرارنا السياسي القومي من الاحتكار والمصادرات الحزبية العابرة للحدود والخروج على الصندوق الصدئ، الذي فرض علينا، ثم الالتفاف حول برنامج قومي كردستاني وسوري واضح وجلي لأجل تحقيق مصيرنا. لأجل عيون عفرين وكوباني وقامشلو علينا ألا نتردد في إثبات إخلاصنا لتضحيات شعبنا.
اعتزازي بجميع المخلصين
سربست نبي..






