فيسبوكيات

من أجل الجزيرة: لا للثأر والاقتتال.. نعم للعدالة والسلم الأهلي

د. فريد سعدون

لقد حذرنا من الفتنة، ودعونا باستمرار إلى السلم الأهلي، وأن الكورد والعرب والسريان والأرمن والآشوريين والإيزيديين وكل المكونات في الجزيرة مصيرهم واحد، وقدرهم أن يعيشوا معا، فعليهم الاختيار إما العيش بسلام وبناء ديارهم، أو الصراع وزيادة الخلافات وبالتالي الدمار والخراب والتهجير والفقر، وما يحدث اليوم من عمليات الثأر والانتقام والقتل والذبح( من أي طرف كان، عربي أو كردي) خارج إطار القانون و العدالة عبر مؤسسات الدولة، فإن هذه العمليات الفردية لن تحقق العدالة، وإنما ستؤدي إلى تأجيج الصراع وتجر المنطقة إلى فتنة عشائرية وعنصرية ستكون وبالا على الجميع..

لذلك ندعو العميد عبد الباسط عبد اللطيف رئيس هيئة العدالة الانتقالية في سوريا إلى تحمل مسؤولياته والقيام بواجباته للنظر في دعاوى الناس والفصل فيها وإنصاف أهالي الذين تعرضوا لممارسات العنف والظلم…

وكذلك على المسؤولين في المحافظة القيام بدورهم لحفظ الأمن والأمان، وأول عمل يجب القيام به هو سحب السلاح من الأهالي وتنفيذ القانون ومحاسبة كل من يقوم بأعمال العنف سواء العنف المادي أو المعنوي، وعدم التهاون في معاقبة كل من يقوم بنشر خطاب الكراهية ويدعو إلى العنف ويحرض على الفتنة ..

بينما يقع على عاتق العشائر و وجوه الخير والشخصيات الاجتماعية وكل من له تأثير إيجابي في المجتمع أن يتحمل مسؤوليته الإنسانية والأخلاقية لفض الخلافات وإلإصلاح بين الناس وترسيخ السلم الأهلي وسد الذرائع أمام خلق الفوضى والفتنة و الاقتتال الأخوي .

الرحمة لجميع الشهداء والمجد والخلود لهم …

 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: الكاتب