ملاحظات أربعة على عملية الانتقال من “جنرال ” الى مستشار

صلاح بدرالدين

  ملاحظة أولى :

  قلنا وأكدنا مئات المرات ومنذ أعوام أن الحركة الكردية السورية تعيش أزمة خانقة ، ولن تكون هناك حلول للقضية الكردية الا بإعادة بناء الحركة ، واستعادة شرعيتها ، واتحادها عبر مؤتمر وطني كردي سوري جامع ، وأوضحنا أيضا ان المؤتمر بالإضافة الى كونه الحل الأمثل لحركتنا ، وقضية شعبنا ، وتعزيز وحدة بلادنا ، فانه بالوقت ذاته مخرج مشرف – لورطة أحزاب طرفي التضليل – والمكان الأنسب للمساءلة ، والعقاب ، والمصالحة ، فبنهاية الامر الكرد هم مصدر الشرعية لتعبيراتهم السياسية والثقافية ، والغالبية الوطنية وكتلتها التاريخية هي المنقذ .

  ملاحظة ثانية :

  بناء على ماتقدم وبعد سقوط نظام الاستبداد ارتأينا أنه من المفيد فتح صفحة جديدة على صعيد ترتيب البيت الكردي ، وبالرغم من المآخذ الجوهرية على سلوك جماعات – ب ك ك – السورية ، والاخطاء الفادحة لاحزاب طرفي – التضليل – ، ومعارضة الكثيرين من الوطنيين المستقلين في مشاركة أحزاب الطرفين ، فقد قررنا التواصل باسم ” حراك بزاف – ” الحركة الوطنية الكردية ” مع الطرفين ، ووجهنا رسالة اليهما بتاريخ ( ١٩ – ١٢ – ٢٠٢٤ ) نطالبهما بالمشاركة في الاعداد لمؤتمر كردي سوري جامع بالقامشلي ، وبعد عدم موافقتهما ، ثم التخطيط لعقد كونفرانس القامشلي الحزبي في ٢٦ – ٤ – ٢٠٢٥ ، توجهنا بمذكرة الى الرئيس الانتقالي نطالبه بالتعاون في عقد ذلك المؤتمر بالعاصمة الوطنية بدمشق ، وهو بدوره لم يتجاوب حتى تاريخه .

  ملاحظة ثالثة :

  ماجرى في الخامس والعشرين من آب الحالي عندما ” تمخض الجبل الافتراضي فولد مستشارا ” لايمت بصلة مباشرة الى القضية الكردية السورية وهذا مااكده الرئيس الشرع في عدة مناسبات ، ان القضية الكردية لاتتعلق بموضوع – قسد – ولا بالاحزاب ، حتى مسألة الثقافة الكردية واللغة سبق وان اصدر الرئيس المرسوم رقم – ١٣ – بمعزل عن أحزاب الطرفين ، ومن المنطقي ، والضروري العودة مجددا الى مشروعنا في عقد المؤتمر المنشود بعد زوال الحاجز الأساسي امام عقده بحل ( قسد والإدارة الذاتية ، وكافة التشكيلات ) وهذا سيحقق الوحدة الوطنية ، ويضع الحل النهائي العادل للقضية الكردية السورية .

  ملاحظة رابعة :

  امام إصرار بعض الاشقاء من قيادات إقليم كردستان العراق ، واعلاميين حزبيين ، في الادعاء بحل القضية الكردية السورية على ايدي – جنرالهم – الورقي ، نقول أذهلتمونا باعجابكم المفرط بأحد فروع – ب ك ك – في حين تحاولون طرد حزبهم الام  من – قنديل – وسنجار منذ اكثر من ثلاثين عاما ، ونقول لهم بكل احترام المواقف المبدئية لاتتجزأ ؟؟!! .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان لم يعد ممكناً، بعد كل ما جرى للكورد في سوريا خلال السنوات الماضية، أن يستمر البعض في مطالبة الشعب بالصمت، أو أن يطلب من آلاف العائلات أن تطوي صفحات أبنائها وبناتها وكأن شيئاً لم يحدث. واليوم، مع دخول المنطقة مرحلة سياسية جديدة، ومع التحولات التي تشهدها العلاقة بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطة الجديدة في دمشق، يصبح…

أكرم حسين يُشكّل إعلان انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية «قسد» كقوة عسكرية مستقلة، واندماجها ضمن مؤسسات الدولة السورية في الخامس والعشرين من آب الحالي، بعد يوم واحد فقط من رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، لحظة مفصلية في تاريخ البلاد. فالمشهد لا يتعلق بمجرد حل تشكيل عسكري نشأ خلال سنوات الحرب، بقدر ما يعكس انتقالاً ملموساً من مرحلة…

الدكتور عبدالحكيم بشار يكاد يكون هناك إجماع بين أبناء الشعب الكردي، بمختلف قواه السياسية، ومثقفيه، وناشطيه، وشرائحه المجتمعية، على أن القضية الكردية في سوريا قضية وطنية بامتياز، وأن حلها ينبغي أن يكون حلاً وطنياً سورياً، في إطار دولة ديمقراطية تضمن حقوق جميع مكوناتها على أساس المواطنة والشراكة. ومنذ تأسيسها، انتهجت الحركة السياسية الكردية في سوريا طريق النضال السلمي بمختلف أشكاله،…

محمد سعيد آلوجي لا شك في أن إقرار الحكومة السورية الاعتراف بالكورد في سوريا كمكوّن أساسي وأصيل من مكونات الشعب السوري، وإقرار حقهم في الحفاظ على هويتهم الثقافية واللغوية وتدريس اللغة الكوردية. إضافة إلى معالجة قضية الجنسية لمن حُرموا منها نتيجة الإجراءات الاستثنائية التي فُرضت في العهود السابقة. هي خطوات إيجابية تستحق التقدير. وقد جاء المرسوم رقم 13 لعام 2026…