ذكرى الاعتقال والترحيل القسري تصادف مع سقوط الأقنعة

ابراهيم برو
تتزامن ذكرى مرور عشر سنوات على اعتقالي وترحيلي القسري مع انتهاء صلاحية “قسد” والإدارة الذاتية، وزوال مفعولها، وإزالة شعاراتها وصورها ودورها الزائفة. أستعيد مشهد منظومة فرضت نفسها بقوة سلاح النظام البائد، هجرت شبابنا، كتمت الأفواه ، ونشفت أقلام المثقفين، وحولت نصف الشعب إلى مصفق لبقائه، بينما قدمت مدننا وأهلنا قرابين لتمديد عمرها.
نعم، أنا أحد ضحايا هذه المنظومة، حين كنت رئيساً للمجلس الوطني الكردي وسكرتيراً لحزب يكيتي، فاعتقلوني وهددوني وأفراد عائلتي بالقتل، لأن صوتي وصوت رفاقي في المجلس والحزب أرعبهم حينها. ورغم سنوات من التشويه والاتهامات، صمدنا ندافع عن الحقيقة، وقليلون من بقوا متمسكين بقناعتهم، مطالبين بسقوط هذه المنظومة التي دمرت، هجرت، نهبت، خطفت، وقتلت .
واليوم، وبعد أن اعترفت منظومة PKK بنفسها – في قانون “تركيا بلا إرهاب” – بأنها كانت وتوابعها منظمة إرهابية (وهو اعترافها لا تهمة مني)، نتمنى ألا يعاد تدويرها إعلامياً، كما يحدث على بعض القنوات الكردية، أو تبيض صورتها مجدداً، ولا يروج لقادتها الذين تسببوا بكوارث بحق شعبنا.

وأنا على يقين بأن أبناء عفرين، سري كانية، تل أبيض، شيخ مقصود والأشرفية سيطالبون بمحاسبة هذه المنظومة وتقديمها إلى المحاكم، لأنها عبثت بمصير مدنهم وأهلها فقط لإطالة عمرها. وسيبقى صوتنا عالياً حتى تحقيق العدالة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…

أ. د. سربست نبي بعد مئة عام من إعدام حسن خيري بك (حسن خيري جانكوزاده) علينا أن نفكر بتقديم الاعتذار لهذا السئ الحظ المتواضع، الذي لم يخطر بباله قط، وحبل المشنقة يلف حول عنقه، بأنه لن يكون آخر وأكبر الخونة في التاريخ الكردي، وبأن خيانته ستبدو تافهة وصغيرة، تستحق العفو والنسيان، قياساً للخيانة التي سترتكب بعد مئة عام من شنقه…..

د. عدنان بوزان في المشهد الكوردي السوري الراهن مفارقة تستحق التوقف: لماذا يتحول تغيير لوحة أو صورة أو تمثال في ساحة عامة، أو رفع العلم السوري الجديد، لدى بعض الكورد إلى قضية تكاد تعامل بوصفها اعتداءً على الهوية والقضية؟ المشكلة في الحقيقة ليست في لوحة تزال ولا في تمثال يستبدل ولا في علم يرفع؛ فهذه رموز قابلة للتغيير مع…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ النفط: الستة ملايين برميل التي أصبحت ذكرى لعل النفط يقدم أكثر الأمثلة إثارة. إيران لم تكن تحلم بإنتاج ستة ملايين برميل يوميًا؛ لقد فعلتها بالفعل. فقد تجاوز إنتاجها ستة ملايين برميل يوميًا عام 1974، وبلغ متوسطه أكثر من خمسة ملايين يوميًا بين 1972…