جمعة عكاش Jomaa Akkash
اليوم سنغني وسنطلق الألعاب النارية ونلبس من أجمل ملابسنا وسنعقد حلقات الدبكة الكردية والعربية والسريانية وكاننا في “الجنة” هكذا نحن شعوب القامشلي وزالين وقامشلو نحب الحياة، لكن في الحقيقة واقع مدينتنا – عاصمتنا كارثي للغاية.
إذا كانت دمشق أسوء مدينة للعيش في العالم وفق أحدث مؤشر عالمي ٢٠٢٥ فأين تأتي مرتبة القامشلي ..
في الحقيقة القامشلي هي أسوء مدينة للعيش في العالم بل وأكثر، هي مدينة مسمومة فيها اعلى نسبة سرطان وامراض في كل سوريا، الصحة رديئة، التعليم رديئ، فرص العمل رديئة، الكهرباء معدومة، الماء شبه معدوم، الطرق والبنى التحتية معدومة، مرافق الترفيه والتثقيف معدومة، إضرابات أمنية وعسكرية متلاحقة، ارتفاع مستويات تعاطي المخدرات، عدم يقين سياسي واقتصادي، ادارات فاشلة متلاحقة على المستوى الخدمي، تنامي ظاهرة الهجرة ، أضف إلى كل ذلك عدم وجود رؤية تنموية لمن يتولى دفة المدينة منذ عقود .
هذه هي الحقيقة المرة، نعم هو الواقع المستمر دون تغيير وعلى الأغلب وفق المؤشرات إذا استمر الأداء الحكومي بهذا النحو سيتدهور مستوى الحياة اكثر وأكثر .. الشعارات التي تطلقها الجهات الإدارية في المدينة لم تضع حجرا على حجر منذ ١٥ عاما.
اليوم يتحرك القطاع الخاص لإطلاق مشاريع صغيرة ومتوسطة تجمل وجه المدينة من الخارج نوعا ما وتوفر فرص عمل محدودة لكنها جهود لن تضع قامشليتنا على طريق المدن فتنمية مدينة منكوبة تحتاج إلى دولة لها رؤية وميزانية معلنة وكافية وقوانين ونية حقيقية لتطويرها وتنميتها.
كل عام وقامشلو وسكانها بحب وخير لأنهم يستحقون اكثر وأفضل مما هم فيه.