قامشلو – 10 آب 2026 أدانت أحزاب اللقاء التشاوري الاعتداءات والاستفزازات التي رافقت عودة أول قافلة من مهجري سري كانيه/رأس العين إلى مدينتهم، مطالبة الجهات الرسمية والأمنية بحماية العائدين وفتح تحقيق شفاف في الانتهاكات، بالتزامن مع توجيه نداء إلى المؤسسات والمنظمات الدولية لتقديم دعم عاجل للمهجّرين العائدين إلى مناطقهم.
وقالت الأحزاب، في تصريح صدر الاثنين 10 آب، إنها تابعت باهتمام عودة أول قافلة من أبناء سري كانيه المهجرين إلى مدينتهم وبيوتهم، وما رافقها من اعتداءات واستفزازات طالت عددا من العائدين ومركباتهم، إضافة إلى مضايقات تعرض لها إعلاميون حضروا لتغطية عملية العودة.
واعتبر التصريح أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا لحق المهجرين في العودة إلى ديارهم ومناطق سكنهم الأصلية، وتتعارض مع مبادئ حماية حقوق الإنسان وكرامة المواطنين والمواطنة المتساوية.
وحملت أحزاب اللقاء التشاوري الجهات الرسمية والأمنية المعنية مسؤولية حماية العائدين وضمان سلامتهم وكرامتهم، مطالبة بفتح تحقيق مستقل وشفاف في جميع الانتهاكات التي رافقت عودة القافلة، وإعلان نتائجه للرأي العام ومحاسبة كل من يثبت تورطه فيها، بغض النظر عن صفته أو الجهة التي ينتمي إليها.
ورأت الأحزاب أن طريقة التعامل مع عودة المهجرين وحماية حقوقهم تمثل اختبارا لمدى جدية السلطات في بناء سوريا تقوم على المواطنة المتساوية والعدالة والحرية والكرامة وسيادة القانون ورفض أشكال التمييز والإقصاء.
وكانت الأحزاب ذاتها قد وجهت، في 8 آب نداء إنسانيا وحقوقيا عاجلا إلى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إضافة إلى المنظمات الإنسانية والحقوقية والجهات المانحة، دعت فيه إلى دعم عودة المهجرين إلى مناطقهم.
وأكد النداء أن العودة الآمنة والطوعية والكريمة حق لجميع السوريين، مشيرا إلى عودة أعداد من أبناء عفرين وريفها، والتحضير لعودة أبناء سري كانيه، مع التطلع إلى عودة مهجري كري سبي/تل أبيض وبقية المناطق السورية.
ولفت إلى أن العائدين يواجهون ظروفا إنسانية ومعيشية صعبة نتيجة تضرر المنازل والبنية التحتية وغياب الخدمات الأساسية وفقدان مصادر الرزق، داعيا إلى إطلاق برامج استجابة عاجلة تشمل ترميم المنازل المتضررة، وإعادة تأهيل شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، وتأمين مستلزمات الإيواء والتدفئة والمساعدات الغذائية والمعيشية.
كما طالب النداء بدعم الأطفال العائدين بالحقائب واللوازم المدرسية وضمان استمرار تعليمهم، وإعطاء الأولوية للأسر التي تضم الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وضحايا الحرب، إلى جانب دعم مشاريع التعافي المبكر وسبل العيش بما يساعد العائدين على استعادة حياتهم بكرامة.
وشددت أحزاب اللقاء التشاوري على أن نجاح عملية العودة لا يقتصر على وصول المهجّرين إلى مناطقهم، وإنما يتطلب توفير الأمن والخدمات الأساسية وحماية الحقوق والممتلكات وتهيئة الظروف التي تسمح لهم بالاستقرار واستعادة حياتهم.
ويضم اللقاء التشاوري كلا من حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا، والحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، وحزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا، وحركة آزادي الكردستاني في سوريا، وحزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري، وحزب السلام الديمقراطي الكردستاني، والحزب اليساري الكردي في سوريا، والحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا.