سوريا للجميع تبدأ بدستور يعترف بالجميع

روني علي

وقفة ..
الخطأ الأكبر كورديا . وأقصد غرب كوردستان هو ..
حين نتماهى في لحظة عاطفية أو أمام حدث عاطفي مع عواطفنا وننسى الجذر التاريخي لقضيتتا كقضية شعب وهوية ..
وهذا لا يعني بالتأكيد الوقوع في مطب القفز من فوق الوقائع والانزلاق نحو تأجيج الصراعات بين أبناء المنطقة . لكن بالمقابل علينا قراءة المشهد وكذلك الأحداث والوقائع السياسية برؤية تحليلية دون الانجرار إلى خطاب “الغزل” السياسي لأن في ذلك يكمن تهميش قضيتنا ضمن المعادلات السياسية في المنطقة ..
من جهتي أنا مقتنع كل القناعة بأن مرتكزات حل قضيتنا لن تكون من خلال الدم والبارود ولا من خلال حقن المكونات السورية بمزيد من عناصر الحقد والاحتقان لكن كل هذا لا يعني أن نسوق لخطاب يتم الترتيب له إقليميا ودوليا ويصب في خانة تلميع الواقع الحالي في سوريا ..

حتى تكون سوريا للكل ينبغي أن نكون أمام دستور يجسد هذا الكل وفق خصوصياته واستحقاقاته وذلك من خلال النضال السلمي الديمقراطي ومد جسور التواصل نحو مراكز القرار الدولي .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…