19 تموز2012… ثورة أم مأساة؟

ابراهيم برو

بعد مرور اربعة عشر عاما، يحق لكل كردي ولكل سوري أن يسأل قيادة قسد والإدارة الذاتية:

عن أي ثورة تتحدثون؟ وضد من كانت؟

هل كانت ثورة من أجل الحرية والدفاع عن حقوق الشعب الكردي، أم مشروعا لاحتكار السلطة وإقصاء كل من خالفكم؟

أكثر من عشرون آلاف ضحية، ومئات آلاف المهجرين، وتجنيد للقاصرين، واعتقال للمعارضين، وإنهاء للحياة السياسية، وحفر للأنفاق، واستنزاف للثروات، وسياسات عمقت الانقسام داخل المجتمع الكردي وخلق عداوات مع اغلب السوريين وأهدرت فرصا تاريخية كان يمكن أن تخدم القضية الكردية في سوريا

لقد اتبعتم سياسات جعلت مصلحة مشروعكم السياسي تتقدم على مصلحة الشعب الكردي والسوري، و اليوم تقدمون أنفسكم وكأنكم كنتم جزءا من الثورة السورية، بينما يتذكر الجميع جيدا من كان يمنع ويقتل ويعتقل الناشطين بسبب آرائهم ومواقفهم.

التاريخ لا يكتب بالدعاية والخطابات، بل تكتبه الوقائع والنتائج. وذاكرة الشعوب لا تنسى، وستبقى معاناة الضحايا والمهجرين، شاهدة على تلك المرحلة، كما ستبقى كل القيادات التي أدارتها مسؤولة سياسيا وأخلاقيا أمام شعبها وأمام التاريخ.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…