ابراهيم برو
بعد مرور اربعة عشر عاما، يحق لكل كردي ولكل سوري أن يسأل قيادة قسد والإدارة الذاتية:
عن أي ثورة تتحدثون؟ وضد من كانت؟
هل كانت ثورة من أجل الحرية والدفاع عن حقوق الشعب الكردي، أم مشروعا لاحتكار السلطة وإقصاء كل من خالفكم؟
أكثر من عشرون آلاف ضحية، ومئات آلاف المهجرين، وتجنيد للقاصرين، واعتقال للمعارضين، وإنهاء للحياة السياسية، وحفر للأنفاق، واستنزاف للثروات، وسياسات عمقت الانقسام داخل المجتمع الكردي وخلق عداوات مع اغلب السوريين وأهدرت فرصا تاريخية كان يمكن أن تخدم القضية الكردية في سوريا
لقد اتبعتم سياسات جعلت مصلحة مشروعكم السياسي تتقدم على مصلحة الشعب الكردي والسوري، و اليوم تقدمون أنفسكم وكأنكم كنتم جزءا من الثورة السورية، بينما يتذكر الجميع جيدا من كان يمنع ويقتل ويعتقل الناشطين بسبب آرائهم ومواقفهم.
التاريخ لا يكتب بالدعاية والخطابات، بل تكتبه الوقائع والنتائج. وذاكرة الشعوب لا تنسى، وستبقى معاناة الضحايا والمهجرين، شاهدة على تلك المرحلة، كما ستبقى كل القيادات التي أدارتها مسؤولة سياسيا وأخلاقيا أمام شعبها وأمام التاريخ.