الشيخ أمين كولين
ياسادة الأفاضل:
الخلاف الأمريكي الأوروبي حول الحرب على إيران ليس خلافا شكليا، بل صراع على المصالح في الشرق الأوسط. فمعاهدة سايكس بيكو لا تزال سارية المفعول، كذلك اتفاقية يالطة، القسم الخاص بالشرق الأوسط (المصالح في إيران 80% للغرب، و20% للروس). فكنا نحن الأكراد الضحية، إسقاط جمهورية مهاباد وإعدام الرئيس الشهيد قاضي محمد.
فالرئيس ترامب يريد حصة كبيرة في المنطقة، إلا أن أوروبا ترفض التخلي عن مصالحها الحيوية فيها. وقد تزعمت المواجهة الكلامية كل من بريطانيا، فرنسا، إسبانيا، إيطاليا، بل كل الدول الاستعمارية السبع. وأغلقوا أجواءهم أمام الطيران الأمريكي رغم وجود القواعد العسكرية الأمريكية فيها.
وبرز الخلاف بين الطرفين منذ اختطاف الرئيس الفنزويلي، ثم جزيرة غرينلند الكبيرة والمهمة. والآن، الحرب في الخليج أخطر منطقة تؤثر على الاقتصاد العالمي، حيث النفط والغاز. لذلك، هنا المصالح تتكلم.
وطبعا الضحية شعوب المنطقة، ونحن الأكراد في مقدمة الضحايا. فالقصف على كردستان إشارة واضحة تماما.
فأوروبا لها مصالح كبيرة جدا في الشرق الأوسط منذ قرون، وغير مستعدة للتخلي عنها، وواشنطن تريد الحصة الكبرى. لذلك المرحلة القادمة مرحلة الصفقات بين الأطراف الثلاثة: أمريكا، أوروبا، روسيا، وقد تضيف إليها الصين، على حسابنا جميعا من كل النواحي.
اللهم فاشهد قد بلغت.
عاشت كردستان حرة أبية.
عاشت سورية حرة أبية.
الخزي والعار لأعداء الحق والحرية والعدل.