وزارة البيشمركة تدين الهجوم الصاروخي على مواقع البيشمركة وتؤكد حقها في الرد وتدعو المجتمع الدولي للتحرك

أعلنت وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كوردستان، اليوم الثلاثاء الموافق 24 آذار/مارس 2026، عن تعرض مواقع تابعة لقواتها لهجوم صاروخي في حدود منطقة سوران، شمالي الإقليم، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات.

وذكرت الوزارة في بيان رسمي أن مقر الفرقة السابعة/مشاة المنطقة الأولى، إلى جانب قوة من الفرقة الخامسة/مشاة، تعرضا لهجومين منفصلين نُفذا بواسطة ستة صواريخ باليستية، مشيرة إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل ستة من عناصر البيشمركة وإصابة 30 آخرين بجروح متفاوتة.

وأدانت الوزارة بشدة ما وصفته بـ”العمل العدواني”، معتبرة أنه يفتقر إلى القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، ويشكل انتهاكاً خطيراً لأمن واستقرار إقليم كوردستان.

وأكدت الوزارة في بيانها على “الحق السيادي والمشروع” للإقليم في الرد على أي اعتداء يستهدف أراضيه أو شعبه، مشددة في الوقت ذاته على أن مواقف الإقليم السلمية لا ينبغي أن تُقابل بمثل هذه الهجمات.

وفي ختام البيان، قدمت وزارة البيشمركة تعازيها لعائلات القتلى، متمنية الشفاء العاجل للجرحى، داعيةً الحكومة الاتحادية والمجتمع الدولي إلى عدم التزام الصمت إزاء هذه الهجمات، والعمل على وضع حد لما وصفته بـ”التجاوزات الخطيرة”، مع التأكيد على ضرورة إبعاد إقليم كوردستان عن الصراعات والحروب.

وفيما يلي نص البيان:

بيان صادر عن وزارة البيشمركة في إقليم كوردستان
في فجر هذا اليوم الموافق 24 آذار (مارس) 2026، وإثر هجومين منفصلين، تعرض مقر الفرقة السابعة/ مشاة المنطقة الأولى، وقوة من الفرقة الخامسة/ مشاة التابعة لقوات البيشمركة في حدود منطقة سوران، لهجومٍ غادرٍ ينضح بالخيانة نُفذ بـ(6) صواريخ باليستية إيرانية. إن هذا العمل العدواني، الذي يفتقر لأدنى القيم الإنسانية ومبادئ حُسن الجوار، أسفر عن استشهاد (6) من أبطال البيشمركة، وإصابة (30) آخرين بجروح.
وإذ نُعرب عن إدانتنا واستنكارنا الشديدين لهذا الهجوم ولكل الاعتداءات الإرهابية التي تُشن على إقليم كوردستان، فإننا نُجدد التأكيد على حقنا السيادي والمشروع في الرد الرادع على أي تجاوز أو عدوان يستهدف شعبنا وأرضنا.
لم نكن نتوقع، بأي حال من الأحوال، أن تُقابل المواقف السلمية لإقليم كوردستان بمثل هذا الرد الجبان، ولكننا نُدرك تماماً أن عمر الظلم والطغيان قصير، وأن إرادة السلام هي التي ستنتصر في المطاف الأخير.
وبينما نقدم خالص تعازينا وعظيم مواساتنا لعوائل وذوي شهدائنا الأبرار، والابتهال بالدعاء بالشفاء العاجل للجرحى، فإننا نجدد مطالبة جميع الأطراف بالنأي بإقليم كوردستان عن الحروب والفوضى. كما نُناشد الحكومة الاتحادية والمجتمع الدولي وسائر أصدقائنا بعدم التزام الصمت إزاء هذه الانتهاكات الخطيرة، وضرورة وضع حدٍ رادعٍ لهذه التجاوزات المستهترة.
وزارة البيشمركة
حكومة إقليم كوردستان
24/3/2026

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

كفاح محمود منذ سنوات، لا تتعرض كوردستان لاعتداءات متفرقة يمكن وضعها في خانة الحوادث الطارئة، بل لما يشبه حربًا معلنة على أمنها ومدنها واقتصادها وحق أهلها في حياة آمنة ومستقرة، ومع كل هجوم، يتكرر المشهد الرسمي نفسه: إدانة باردة، لجنة تحقيق، ثم صمت كثيف يبتلع القضية ويطمرها كأنها لم تكن. المشكلة لم تعد في الفصائل وحدها، بل في الدولة التي…

فواز عبدي كثيراً ما يدور الجدل في الساحة السياسية حول اتهام حزب ما بالعمالة أو التبعية لجهة خارجية، بينما يسارع أنصاره إلى نفي ذلك بشدة واتهام الطرف الآخر أو حتى الناقد الحيادي بالخيانة. غير أن المشكلة في هذا السجال أنه غالباً ما يبقى أسير الشعارات والانطباعات، بدل أن يستند إلى منهج يساعد المجتمع على فهم ما يجري وتقييمه بوعي. فمن…

لوند حسين* أدلت السيدة گوهَر حيدر، المتحدثة باسم الهيئة المرحلية للحركة الوطنية الكُردية (بزاڤ)، بتاريخ 4 نيسان 2026، بتصريحٍ أعقب الاجتماع السابع بعد المائة لهيئتهم، وهو تصريح يثير كثيراً من الشفقة والاستغراب، ولا يمكن التعامل معه بوصفهِ مُجرد اجتهاد سياسي عابر؛ إذ يعكُس في جوهره أزمة عميقة في فهم معنى العمل الوطني الكُردي الجامع، وحدود الشرعية السياسية، وآليات إنتاج التمثيل…

عدنان بدرالدين القراءة السابقة في ضوء التطورات في القراءة التي سبقت هذه المرحلة، لم تكن الفكرة الأساسية أن النظام الإيراني قوي، ولا أن خصومه عاجزون، بل إن المواجهة نفسها كانت تتحرك داخل معادلة تمنع الحسم الكامل. كان المعنى أن إيران تمثل نموذجًا لنظام يعاني ضعفًا بنيويًا واضحًا، لكنه لا يسقط بسهولة، وأن الضغط العسكري والاقتصادي مهما اشتد لا يتحول تلقائيًا…