إتفاقية الإذعان التركية مع أوجلان:

المحامي عبدالرحمن نجار
أعلن أوجلان بأسم إتفاقية السلام بحل حزب العمال الكوردستاني وإلقاء السلاح والإندماج الديمقراطي!، وأعلن النظام التركي عن الإتفاقبةبأنهاإتفاقية تركيا خاليةمن الإرهاب!.
أولا”- بموجب علم السياسة: يعتبرإستسلام غيرمشروط أحادي الجانب،لأن تبني قيادة ماقرارا”بالتخلي عن أدوات القوة السياسية، و
العسكرية، وعن المطالب الأساسيةدون الحصول على مقابل أوضمانات تسمى إستراتيجية الخضوع والتنازل الكامل.
خصائصها:
١-أحادية لايوجد إلتزام متبادل من الطرف الآخر.
٢-غير متكافئة: ميزان القوة مختل بشكل حاد.
٣-تفريغ ذاتي: حل التنظيم والتخلي عن كل شيء.
٤- تفكيك المطالب:التخلي عن ثوابت الحقوق القومية السياسية. يعتبرإستسلام كامل، وتعد إنتقالا”من إدارة الصراع إلى إنهاءالذات العسكريةوالسياسية.
ثانيا-وفق القانون الدولي: ١”-يعتبرإنعدام التمثيل الحقيقي،إذا كانت القيادة غير منتخبة،ولم تعبرعن إرادةالشعب،والقرارالصادر عنه باطل، غيرملزم للشعب بمنظورحق تقرير المصير.
٢-التنازل عن حقوق شعب مثل الهوية، الثقافة، ثوابت الحقوق الجماعية، لأنها مرتبطةبحق تقريرالمصير، لاتملك أي جهة سياسية حق أوشرعية التنازل الكامل نيابةعن الشعب. وغير قابل للتصرف في القانون الدولي .
٣-الرضا المشوب بالإكراه: كل قرار صادر تحت ضغط، أوتأثيرطرف معادي، أو ظروف قسرية يعتبرقانونيا” تصرفا” باطلا”على الإطلاق، وقابل للطعن لعدم إستناده إلى إرادةحرة.
٤- الإخلال بواجب حماية الجماعة، القيادة السياسية تتحمل واجب الدفاع عن مصالح الجماعة، والتخلي الكامل دون مقابل يعد إخلال جسيم بالمسؤولية السياسية والأخلاقية.
خلاصة
سياسيا”: كل قرارأحادي إستسلامي غير مشروط يؤدى إلى تفكيك المشروع القومي السياسي، يعتبر باطل مطلقا”.
قانونيا”: كل قرارصدردون تمثيل حقيقي أوتحت إكراه، وتضمن تنازل عن حقوق شعب غيرقابلة للتصرف، يعتبرقرارا”غير شرعي وباطل قانونيا”.
وحيث أن هذا التصرف يسمى : استراتيجية الخضوع الإستسلامي بدون مقابل نهج سياسي تتبعه قيادة غير خاضعة للمساءلة، تقوم على تفكيك أدوات القوة والتنازل عن الحقوق الأساسية بشكل أحادي، دون ضمانات أومكاسب مقابلة، يؤكد انعدام الشرعية ومخالفة مبادىء حق تقرير المصير في القانون الدولي.
١٩/٣/٢٠٢٦

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…