إلى حليم يوسف: هل عادت الروح للزيتون أم لأهل عفرين؟

عبدو خليل

بالصدفة ووفق الخوارزميات ظهر لي هذا الصباح بوست للكاتب الأبوجي حليم يوسف.. يقول بصريح العبارة ( عودة الروح لأشجار الزيتون بعفرين) .. يقصد عودة الروح للزيتون مع عودة 400 عائلة مبعدة عن عفرين لسنوات ثمان وكما هو معروف اغلبها مقربة من التيار السياسي الذي ينتمي إليه حليم يوسف ..
في الحقيقة لدي تساؤلات بسيطة وساذجة للكاتب العظيم حليم يوسف..أولها هل عادة الروح لأولئك المبعدين الذي غرر بهم pkk, ام عادة الروح لزيتون عفرين؟! وهل من تمسك بالأرض وتحمل كل صلافة وقهر الفصائل على مدار السنوات المنصرمة وكان قسم من هذه الانتهاكات رد فعل أنتقامي على أفعال رفاق حليم يوسف خلال حكمهم القرقوشي لمنطقة عفرين .. والسؤال هنا : هل كانت أشجار عفرين بلا روح في ظل الألاف ممن تشبثوا بأرض عفرين ايها الكاتب الحليم حليم يوسف ؟! ام انكم لا زلتم تعتبرون من تشبث بالأرض حينها مجرد خونة وعملاء؟!!
هفال حليمو هل تعرف هفالة نوجين من كرد إيران ؟! دعني اعرفك بها.. هي التي سحبت مسمار الآمان من قنبلة يدوية وهددت بها كل من يريد العودة لعفرين في أذار 2018.. هل أخبرك عن مكان الحادثة.. جبل الأحلام فوق قرية الباسوطة..
وهل تعرف أيضا هفال احمد.. من كرد تركيا.. هو الذي فتح النار على عجلات الجرارات الزراعية التي كانت تحمل العائدين المغرر بهم ومنعهم من العودة لقراهم.. نعم هفال حليمو كل من فكر بالعودة اعتبره رفاقك عميل وخائن ..
دعك من ذلك يا رفيق حليم.. هل تعرف كم طفل وطفلة تم تجنيدهم قسرا من مخيمات فافين و الشهباء وتل رفعت و الشيخ مقصود..المخيمات التي كانت أشبه بمعتقلات النازية.. ماذا قلت 200 قاصر!! اضرب الرقم بأربعة يا رفيق .. 800 قاصر!!! تخيل يا هفال حليمووو لو خطف أحدهم احد اطفالك أو أطفال معارفك وعلق على كتفه صورة أوجلان وزج به في المعارك .. مجرد تخيل.. اعتبره تمرين يا هفال .. تمنياتي ان لا تعيش حالة القهر والعجز تلك ..
في ذات السياق.. هفال حليمو.. هل تتذكر القابلة القانونية فضيلة.. كانت عيادتها بأخر خط الأشرفية وسط الأوحال ورامات مياه الأمطار.. تذكر جيدا اتحدث عن أواخر ثمانينات القرن الماضي .. نصف اولاد الحي وقتها ولدوا على يديها.. آه لا تتذكرها.. فضيلة يا حليمو كانت رفيقتك بالحزب الشيوعي السوري.. كانت تحب الشعر مثلك و تستمع لمرسيل خليفة والشيخ إمام .. هل تتذكر كيف ضربها كوادر pkk تحت جنح الليل عندما كانت عائدة من حالة ولادة.. لا أتذكر جيدا إن كانت قد قتلت حينها ام قضي الأمر ببعض الكسور والجروح.. اعذرك إن لم تتذكرها..للعمر حقه.. لكنك حتما ستتذكر الاستاذ زيباري.. نعم الذي قتلوه رميا بالحجارة وقطعوا لسانه وأذنيه.. هو الآخر كان يحفظ كل أشعار جكرخوين ويستمع لمحمد شيخو وجميل هورو وشفان برور.. يا لوحشيتك رفاقك يا هفال حليمو قلعوا حتى عينيه .. يا لعارنا يا لعارنا …
هفال حليمووو أرجوك لا تلوي عنق المجاز.. عفرين هي التي ترد الروح وهي بالنسبة لأهلها منطلق المجاز ومنتهاه..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالحمید زیباري – اربيل مرة أخرى، يجد الموظف العراقي نفسه رهينةً لمعادلات جغرافية وسياسية لا يملك حيالها شيئاً؛ فبين ليلة وضحاها، تحول إغلاق مضيق هرمز وتقييد حركته من مجرد خبر في النشرات الدولية إلى كابوس يهدد المائدة اليومية لملايين العراقيين. لقد أسقطت هذه الأزمة الجيوسياسية ورقة التوت الأخيرة عن عورة الاقتصاد العراقي، كاشفةً عن هشاشة مرعبة في بنية دولة تعتمد…

مصطفى عبد الوهاب العيسى   لم تعد مكافحة خطاب الكراهية والتحريض وبث الفتنة واجباً أخلاقياً يقتصرعلى المثقفين والمتنورين والوطنيين في سوريا ، بل غدت اليوم إحدى أهم الركائز لتحقيق العدالة بمفهومها العام والشامل ، وأصبحت مسؤولية وطنية وقانونية مشتركة بين السلطات من جهة ، والشعب من جهة أخرى . فالسلطات مطالبة باتخاذ جميع التدابير اللازمة ، وتفعيل ما أمكن من…

الكاتبة والشاعرة آخين ولات هناك جرحٌ في التاريخ لا يلتئم بمجرد مرور الزمن، لأن الجرح ليس في الجسد فقط، بل في الذاكرة والكرامة والوجود. قضية الشعب الكردي ليست مجرد قضية حدودٍ سياسيةٍ أو نزاعٍ على أرض، بل هي سؤالٌ أخلاقيٌ عميقٌ عن معنى الإنسان حين يُحرم من حقه في الحياة واللغة والهوية والأمان، وحين تتحول المقدسات إلى شعاراتٍ تُستخدم لتبرير…

صلاح بدرالدين يستوجب الرد على من يدعي : ( ان التناقض بين الفكر القومي الكردي التحرري ( الكردايتي ) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي احد اعمق الشروخ البنيوية التي اصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا ….وان هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخيا وعبر أدوات ناعمة وخشنة كابحا حقيقيا وعائقا وجوديا امام تحقيق الطموح القومي الاسمى المتمثل في…