حين تتحالف المصالح بعد سقوط الصندوق

ماهين شيخاني

 

المصيبة ليست في أن يخسر شخصٌ في انتخابات مؤتمر… فهذه سنة العمل الديمقراطي، يوم لك ويوم عليك.

المصيبة الحقيقية تبدأ حين تتحول الخسارة إلى مشروع تكتل، وتصبح النتائج الشرعية ذريعة لإشعال الفوضى.

فجأة، وبعد إعلان النتائج، نرى من التفّ حوله؟

أشخاص تحيط بهم عشرات علامات الاستفهام تنظيمياً.

من لم يلتزموا باجتماعاتهم الدورية.

من غابوا عن ساحات العمل حين كانت المسؤولية تتطلب حضوراً.

ومن كانوا بالأمس القريب ضدّه، يختلفون معه علناً، ثم أصبحوا اليوم حلفاءه فقط لأنه لم يفز!

أي منطق هذا؟

وأي مبدأ يجمع بين خصوم الأمس سوى المصلحة المشتركة في إسقاط المؤسسة لأنها لم تمنحهم ما يريدون؟

الخلاف السياسي طبيعي.

التنافس مشروع.

الاعتراض حق.

لكن التلاعب بمشاعر الناس، ومحاولة تغيير وجهة الحزب إلى مسار مظلم لا تُحمد عقباه فقط بدافع الغضب الشخصي… فذلك ليس معارضة، بل عبث.

الديمقراطية ليست أن نصفق حين نفوز، ونكفّر بها حين نخسر.

وليست أن نبحث عن تحالفات طارئة تقوم على ردود الفعل لا على المبادئ.

إلى هؤلاء نقول بوضوح:

اتقوا الله في حزبكم، اتقوا الله في رفاقكم، اتقوا الله في قضية أكبر من أشخاصكم.

كفاية تضليل. كفاية قلب للحقائق.

فالناس لم تعد تنخدع بالشعارات، وتعرف جيداً الفرق بين من يخدم الفكرة… ومن يستخدمها سلماً لموقع ثم يحرقه إن لم يصعد.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

كرمت إدارة موقع ولاتـي مه الكاتب والسياسي الكردي ” الأستاذ صلاح بدرالدين”، الرئيس الأسبق لحزب الاتحاد الشعبي الكردي، ورئيس جمعية الصداقة الكردية-العربية، ورئيس رابطة كاوا للثقافة الكردية، وذلك بمناسبة مرور عشرين عاما على تأسيس الموقع. يعد صلاح بدرالدين من أبرز الشخصيات السياسية والفكرية الكردية في سوريا. فقد ولد في 11 آذار عام 1945 في قرية نعمتلي التابعة لقضاء قامشلي، ونشأ…

حسين جلبي ظلّت تنظيمات حزب العمال الكُردستاني-البككة ومسؤوليها في سوريا، من إدارة ذاتية وقسد وغيرها يتهجمون على حكومة الرئيس الشرع ليل نهار، ولا يتورعون عن تخوين وشتم أي كُردي يقف على الحياد تجاهها ولا ينضم إليهم في حملته المتواصلة عليها، وله موقف ما حتى إذا كان على مستوى زيارة سوريا أو الظهور على الإعلام السوري، في الوقت الذي انبطحوا -أقصد…

شادي حاجي في اللحظات المفصلية من تاريخ الشعوب، لا يعود الصمت حياداً، بل يتحول إلى شكل من أشكال التواطؤ. وتصبح الكلمة مسؤولية أخلاقية لا يجوز التهرب منها. واليوم، في ظل الظروف السياسية والأمنية المعقدة التي يعيشها الشعب الكردي في سوريا، تبرز حقيقة قاسية لا يمكن تجاهلها أو التستر عليها: هناك انتهاكات خطيرة للحريات والحقوق الإنسانية تُرتكب في مناطق الإدارة الذاتية،…

أكد مظلوم عبدي، القائد العام لـقوات سوريا الديمقراطية، أن الاعتداء الذي استهدف خيمة عزاء الشاب علاء الأمين في مدينة قامشلو يُعد عملاً تخريبياً، مشدداً على أن الجهات المختصة ستلاحق الفاعلين دون تهاون وسيتم تقديمهم للمحاسبة وفق القانون. وأوضح عبدي أن الشاب علاء كان قد تم توقيفه سابقاً من قبل جهة أمنية تابعة لـالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وقد توفي أثناء…