كتب الشيخ أنس عبدالله مقالا رد فيه على الرسالة الصادرة عن وزارة الأوقاف السورية، والتي حملت توصيفات مرتبطة بما سمي بالفتوحات والانتصارات، في وقت كانت فيه الأمة أحوج إلى خطاب ديني يجمع ولا يفرق، ويؤكد معاني الأخوة الإيمانية ووحدة الصف. ومن منطلق شرعي وتاريخي، يسعى المقال إلى توضيح مكانة الأمة الكردية، والتنبيه إلى خطورة الخطاب الإقصائي، والدعوة إلى تحكيم العقل ومراجعة التاريخ بما يحفظ كرامة الأمة ويصون تماسكها
==============
بقلم : الشيخ أنس عبدالله
بسم الله الرحمن الرحيم
لا بد و أن نبين بعض الأمور و التي ربما هي من الواجب علينا ومن هذا المنطلق السليم و الذي تربينا عليه في ديننا الحنيف السمح الذي جاء الله به للعبودية لله وحده و رحمة للعالمين وأن نقول الحق و لا نخاف لومة لائم
.. أقول
إن الأمة الكردية هي أمة عزيزة شريفة لها تاريخ مشرف يشهده القاصي و الداني وإننا لم نكن يوماً أبدا إلا على المنهج الحق
وعلى سبيل الذكر لا الفخر صلاح الدين الأيوبي أول محرر للأقصى كان قائداً كردياً
وعلى سبيل المثال أيضاً إن أول تمثال للنظام البائد سقط في مدينة
قامشلو في أحداث قامشلو عام 2004م
ورغم أننا على إختلاف في أراء و أفكار على كثير من الأمور من كل الأطراف ..
لكننا الأمة الكردية أمة ذات غالبية مسلمة و على منهج أهل السنة و الطريق المستقيم بل إننا أمة العلم والفقهاء
لذلك نستنكر البيان الذي صدر من وزراة الأوقاف السورية والذي سمي بالفتوحات و الإنتصارات كنا أحوج إلى نداء الأخوة الإيمانية و دعوات تليق بممثلي مقام الدين في الدولة وهذا شي لا يقبله أي قلب يتقي الله في أمة مسلمة شرب من منبع الإسلام
في بداية سقوط النظام البائد خصصت أكثر من عشر حلقات في البرنامج الرمضاني في موضوع الأخوة و الوعي الديني و النصح و التألف والتكاتف نحن أحوج من هذه النداءات التي هي من مضمونها حق لكن يراد به باطل
اتقوا الله في أمة كان أجدادهم جسوراً لتحرير بيت المقدس .
اتقوا الله في أبناء ثورة 2004م والذي وقتها الغالب اتهمونا بالخيانة و الخروج على الدولة .
حرروا قلوبكم من العنصرية
حكموا عقولكم و راجعوا التاريخ
مثل هذه البيانات تؤثر في الجسد الواحد الذي إلية قرة العين سيدنا محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام
نحن أحوج من علماء الدين إلى غير ذلك إتقوا الله في شباب الأمة .
