صلاح بدرالدين
اعلم جيدا ان صوت العقل سيبقى خافتا او حتى غير مسموع امام أصوات طبول الحرب ، وان الكلمة الهادئة الحكيمة لن تسمع جيدا امام ضجيج الرؤوس الحامية التي تنفث الأحقاد في فضائيات الاثارة ، كما اعلم ليس من السهل ان يراجع – المتورط – و – المنتقم – او – المتآمر – أوراقه بصورة هادئة ، ويعود الى رشده ، كل مااريد قوله لشعبي العظيم ان سلامة الناس ، وحفظ امنهم في مثل هذه الظروف أولوية قصوى ، وفي الوضع الخاص المشخص لكردستان سوريا ان السلام ، والحوار ، والتوافق طريق وحيد لايجاد الحلول ، ولن ينفع شحن النفوس بالخطاب العنصري لضرب العرب بالكرد ، لقد حاول نظام البعث المقبور اللعب بهذه الورقة ولكنه لم يحصد سوى الخسران ، ياشعبي الصبور ، التنظيمات ، والفصائل ، والأحزاب هي قد تستخدم في مراحل معينة أدوات للنضال ، ثم تزال وتتبدل ولكن الشعب يبقى ، والقضية الكردية السورية باقية واكثر وضوحا الان خاصة بعد مرسوم رقم ١٣ و الذي اعتبرناه خطوة بالاتجاه الصحيح .
بقي ان أتوجه الى الإدارة الانتقالية ورئيسها احمد الشرع بالقول : لقد تعهدتم ان الكرد السوريين جزء عزيز من شعبكم ، وان الصراع ليس بينكم وبين الكرد ، فعليكم تحريم القتل على الهوية ، والامتناع عن مهاجمة المدنيين ، وتفعيل مواد المرسوم ١٣ من خلال الحوار ، وان السبيل الأفضل لذلك اجتماع ممثلي الكرد بالعاصمة دمشق من دون اقصاء أي طرف او تيار ، في اطار مؤتمر جامع لاقرار المشروع الكردي ، وانتخاب من يمثل الكرد للتحاور مع الإدارة ، والتوافق على الحل النهائي للقضية الكردية .
كما أقول لمركز – قنديل – والتنظيمات القريبة منها : الكرد السورييون ليسوا بحاجة الى تدخلكم العسكري ، خاصة وقد فشلتم عسكريا وسياسيا في ساحتكم الرئيسية بعد تدميرها ، فلا تحولوا مناطقنا الى ساحة لصراعات القوى الإقليمية ، ومرتعا لحروب الوكالة ، وان كل من يريد مد يد العون فعليه التضامن مع الكرد السوريين من اجل تحقيق السلام ، والحوار ، وإعادة بناء حركتهم السياسية المستقلة عن تجاذب المحاور .
موقف صحيح باسلوب هادئ .. سلمت يداك ابو لاوند