بيان
يتابع المجلس الوطني الكردي في سوريا بقلقٍ بالغ التصعيدَ العسكري الخطير الجاري في محيط مدينة الحسكة وعددٍ من المناطق الكردية، وما يرافقه من تحركات عسكرية تهدد أمن المدنيين، وتعيد شبح المواجهات المسلحة إلى مناطق عانت طويلًا من ويلات الحرب وتداعياتها.
ويحذّر المجلس من خطورة الانزلاق نحو تصعيدٍ ميداني جديد، لما يحمله من مخاطر جسيمة على حياة المدنيين، ووحدة النسيج الاجتماعي، والاستقرار الهش في المنطقة، مؤكدًا أن لغة السلاح لا يمكن أن تكون بديلًا عن الحل السياسي، ولن تحقق أمنًا دائمًا أو حقوقًا مصانة.
وإذ يدعو المجلس جميع الأطراف إلى ضبط النفس والوقف الفوري للتصعيد، فإنه يؤكد أن حماية أبناء المنطقة، وصون كرامتهم، ومنع تحويل مناطقهم إلى ساحات صراع، يجب أن تكون أولوية مطلقة تتقدم على أي اعتبارات أخرى لدى جميع الأطراف.
ويحذّر المجلس الوطني الكردي من أن استمرار التقدم العسكري وفرض الوقائع بالقوة في المناطق الكردية لن يؤدي إلا إلى توسيع دائرة التوتر، وخلق حالة احتقان شعبي عام، وانزلاق الأوضاع نحو سيناريوهات خطيرة يصعب احتواؤها، بما يترتب عليه تداعيات جسيمة على السلم الأهلي والاستقرار في عموم المنطقة، ويقوّض أي فرصة حقيقية للتوصل إلى حل سياسي مستدام.
كما يشدد المجلس على أن أي ترتيبات أو تفاهمات تتعلق بمستقبل المناطق الكردية لا يمكن أن تكون أمنية أو عسكرية فقط، بل يجب أن تستند إلى مسار سياسي واضح يضمن الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي دستوريًا، ويؤسس لشراكة وطنية حقيقية ضمن سوريا ديمقراطية تعددية.
ويؤكد المجلس الوطني الكردي استعداده الكامل للاضطلاع بدوره الوطني والسياسي، والمساهمة الإيجابية في أي مسار يهدف إلى:
تثبيت الاستقرار الحقيقي، لا المؤقت.
ضمان الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي دستوريًا.
تعزيز وحدة الصف الكردي والعمل المشترك.
حماية السلم الأهلي ومنع انزلاق المنطقة نحو الفوضى.
كما يدعو المجلس الولايات المتحدة الأمريكية، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وجميع الأطراف المعنية، إلى تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والسياسية، والعمل العاجل على منع التصعيد، وحماية المدنيين، وفك الحصار عن مدينة كوباني، وتزويدها بالمياه والكهرباء، وتهيئة الأرضية لحوار سياسي جاد وشامل يجنّب المنطقة مزيدًا من الدماء والمعاناة.
المجلس الوطني
الكردي في سوريا
قامشلو – 20 كانون الثاني 2026