بين الظلام والأمل: سقوط الطغاة وبزوغ الحرية

خالد حسو

كنا في الماضي نراقب أنظمة تزعم أنها تحمي الشعب، وأنها تصنع “الجنة على الأرض”، لكنها في الحقيقة كانت تبني الديكتاتوريات وتمنح الرئاسة حياةً أبدية. كان البعض يظن أن الأمل يكمن تحت أقدام هؤلاء الحكام، بينما كان آخرون يرون الغرب عدوًا متربصًا.

مع مرور الزمن، اكتشفنا الحقيقة الصادمة: الحرية ليست شعارات على الورق، بل حلم يتسلل ببطء إلى النفوس. كل من الأسد الأب والابن، صدام حسين، معمر القذافي، مادورو، كيم جونغ أون، وعمر البشير كانوا رموزًا لقمع شعوبهم، لكن إرادة الناس لم تنكسر.

اليوم، نشهد سقوط ديكتاتوريين واحدًا تلو الآخر، ونرى كيف يزول الظلام أمام حلم الشعوب بالحرية والعدالة. كل سقوط يذكرنا بأن الإرادة أقوى من أي كرسي حكم، وأن العدالة لا تتأخر مهما طال الظلام. فليستمر الطريق، فالشعوب تستحق حلمها، ولو تطلب ذلك صبرًا طويلًا ومقاومة مستمرة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…

عبدالكريم حاجي بافي بيشو   انتهت المرحلة الأولى بفشلٍ ذريع بكل المقاييس، دفع ثمنه آلاف من شبابنا، وتشرّدت بسببه آلاف العوائل الكردية. واليوم، ومع بداية المرحلة الثانية، يبرز السؤال المصيري بقوة: هل ستبقى الحركة الكردية، ومعها الشعب الكردي بكل فئاته، أسرى نهجٍ دخيل وغريب عن جسد شعبنا؟ وهل سيستمر الصمت وكتم الصوت بحجة أن الظروف غير مناسبة ؟ أم آن…

Kurdê Bedro الأنفاق التي انتشرت في غربي كوردستان وامتداداتها نحو شنگال والرقة ودير الزور لا يمكن قراءتها كتحصينات دفاعية بريئة، بل كجزء من هندسة إقليمية محسوبة. من يحفر بنية تحتية سرية بهذا الحجم، على مدى سنوات، ثم ينسحب فجأة تاركا عشرات المليارات خلفه عند أول مباغتة، لم…