اهداف مشتركة لأطراف ثلاثة

صلاح بدرالدين

  في الأسابيع الأخيرة وبعد تفاقم وتوسع حرب غزة بين إسرائيل وحماس ، والمؤتمر العربي الإسلامي في الدوحة بعد الضربة الاسرائلية ، والبدء بتحضيرات انعقاد الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة ، بالتزامن مع مؤتمر السلام وحل الدولتين في نيويورك ، والزيارة الأولى للرئيس السوري الى الولايات المتحدة الامريكية والمتوقعة ان يتخللها اتفاق امني سوري إسرائيلي ، وقرب انعقاد مؤتمر لزعماء عرب ومسلمين في أمريكا حول غزة بدعوة من الرئيس الأمريكي – ترامب – ، بعد وخلال وضمن هذه التطورات اللافتة صدرت تصريحات متماثلة  عن كل من رئيس الحكومة الاسرائيلية ، والرئيس الأمريكي ، والرئيس السوري على الشكل التالي :

 ١ –  نتانياهو – نحن قضينا على حزب الله ، واسقطنا نظام الأسد ، ونظفنا المنطقة من الميليشيات الإيرانية ، ووجهنا ضربات كبيرة للحوثيين ، وايران ، واسكتنا الميليشيات العراقية .

 ٢ – ترامب – دمرنا النووي الإيراني ، وسندعم الجيش اللبناني لحصر السلاح ، وقضينا على داعش ، وسندعم الوضع الجديد في سوريا ، وسنحقق السلام بالمنطقة .

 ٣ – الشرع – اسقطنا نظام الأسد الدكتاتوري ، ونحارب داعش ، ونظفنا سوريا من ميليشيات حزب الله وايران .

   نظرة سريعة الى مضامين المهام التي يقول كل طرف من هذه الأطراف الثلاثة : الاسرائيلية – الامريكية – السورية انه انجزها قليلا او كثيرا لايهم ، نتوصل الى نتيجة ان الأطراف الثلاثة تقف في خندق واحد تجاه قضايا المنطقة الرئيسية ، وتواجه أعداء مشتركين ، وليس هناك عوائق تذكر امام العهد الجديد في دمشق من استعادة دوره الطبيعي إقليميا وعالميا ، ويبقى الوضع الداخلي – وهو الأهم للشعب السوري – ونعني به معالجة مسالة اللون الواحد ، والتشاركية ، وإعادة النظر في مدة المرحلة الانتقالية ، وحل الأمور العسكرية الأمنية مع – قسد – من خلال الحوار السلمي ، ومعالجة القضية الكردية السورية عبر الحوار مع من ينتخبه المؤتمر الكردي السوري الجامع المقترح عقده بدمشق ، وبناء المؤسسات الدستورية .

  ان انجاز المهام الداخلية هو الضمانة للحفاظ على المكتسبات الخارجية وادامتها وتعزيزها .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ادريس عمر منذ عام 1979، ومع انتصار ما سُمّي بالثورة الإسلامية في إيران، وإسقاط الحكم الملكي، دخلت البلاد مرحلة جديدة كان يُفترض أن تحمل الحرية والعدالة والكرامة للشعب الإيراني بكل مكوّناته القومية والدينية. إلا أنّ ما جرى على أرض الواقع كان عكس ذلك تماماً. فمع وصول روح الله الخميني إلى الحكم، ثم انتقال السلطة بعد وفاته إلى علي خامنئي، ترسّخ…

صلاح عمر ما يتكشف اليوم في المشهد السوري، وبصورة أكثر خطورة في حلب، لم يعد يحتاج إلى كثير من التحليل لفهم اتجاه الريح. سلطات دمشق، ومعها فصائلها الوظيفية، تتحضّر بوضوح لهجوم جديد وواسع، هدفه اقتحام الأحياء الكردية وكسر إرادة أهلها، في محاولة قديمة بثوب جديد لإعادة إنتاج معادلة الإخضاع بالقوة. لكن ما يغيب عن حساباتهم، أو يتجاهلونه عن عمد، أن…

سمكو عمر لعلي قبل الحديث عن تطبيق القانون، لا بدّ من التذكير بحقيقة بديهية كثيراً ما يتم تجاهلها، وهي أنّ من يتصدّى لتطبيق القانون يجب أن يكون قانونياً في سلوكه، شرعياً في مصدر سلطته، ومسؤولًا في ممارساته. فالقانون ليس نصوصاً جامدة تُستَخدم متى شِئنا وتُهمَل متى تعارضت مع المصالح، بل هو منظومة أخلاقية وسياسية قبل أن يكون أداة حكم. وهنا…

شـــريف علي لم تكن رسالة الرئيس مسعود بارزاني بشأن هجوم قوات الحكومة السورية على الأحياء الكوردية في حلب – الأشرفية وشيخ مقصود – مجرد موقف تضامني أو رد فعل سريع، بل كانت إعلاناً سياسياً واضحاً بأن الوجود الكوردي في سوريا لم يعد مكشوفاً ولا متروكاً لمعادلات القوة التي تحاول دمشق فرضها، على غرار محاولاتها في الساحل السوري والسويداء. ورغم شراسة…