تكريم رابطة كاوا للثقافة الكردية في هولير بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس موقع (ولاتي مه)

شهدت مدينة هولير يوم أمس الثلاثاء 2 ايلول 2025 فعالية خاصة كرم خلالها موقع (ولاتي مه)، الذي يحتفي بمرور عشرين عاما على انطلاقته الإعلامية، رابطة كاوا للثقافة الكردية تقديرا لدورها البارز في خدمة الثقافة والأدب الكردي.

قام مدير الموقع شفيق جانكير بتسليم درع تكريمي إلى ممثل الرابطة في هولير، السيد وليد خالد عثمان، الذي عبر بدوره عن شكره وامتنانه لهذه المبادرة، وهنأ إدارة الموقع وهيئته التحريرية بالذكرى  العشرين للتأسيس، متمنيا لهم المزيد من النجاح والتطور في مسيرتهم الإعلامية.

وتأتي هذه المبادرة في سياق اعتراف الأوساط الثقافية والإعلامية لإسهامات رابطة كاوا، التي تأسست عام 1978 في بيروت كمنبر ثقافي يهدف إلى نشر الوعي الوطني الكردي عبر الترجمة والنشر وتأسيس الفرق الفنية الفولكلورية. ومنذ انطلاقتها، أصدرت الرابطة أكثر من 120 كتابا، ونظمت مئات الندوات والحلقات الدراسية، إلى جانب إطلاق مجلات دورية أبرزها “هاوار الجديدة”.

كان للسياسي الكردي الأستاذ صلاح بدرالدين دور بارز في تأسيس الرابطة، وإدارتها، ودعمها بمختلف الوسائل. وقد امتد نشاط الرابطة من لبنان إلى أوروبا (ألمانيا والنمسا) وإقليم كردستان (أربيل)، وصولا إلى سوريا حيث افتتحت في قامشلو عام 2021 “مقهى القلعة” كمركز ثقافي ومكتبة عامة ضخمة تضم عشرات الآلاف من الكتب من بينها نسبة كبيرة من اصدارات رابطة كاوا. وقد كان للرابطة حضور بارز في الفعاليات الثقافية، منها المشاركة في معارض الكتب، وعقد ندوات فكرية حول القضايا القومية والعلاقات العربية–الكردية.

إن تكريم رابطة كاوا من قبل موقع (ولاتي مه) يسلط الضوء على الدور التكاملي بين المؤسسات الثقافية والإعلامية في دعم المشروع الثقافي الكردي، ويؤكد على أهمية استمرار هذا التعاون لترسيخ الهوية الفكرية والأدبية الكردية في المنطقة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…