نداء وصرخة ضمير إلى المشاركين في كونفرانس الرؤية السياسية الموحدة للكورد في روجآفاي كوردستان- سوريا.

محمود برو

غدا يعود الكونفرانس، ومعه تعود الآمال مجددا بأن يتفق الكورد، ولو لمرة واحدة، على ما يليق بتضحياتهم، وعلى ما يشبه وجعهم وآمالهم.
أناشدكم من المهجر:
١- أن لا تفرطوا بالثوابت القومية، ولا تساوموا على حقوق شعب عريق، أصيل، متجذر في تاريخه وأرضه. نحن لسنا ضيوفا على هذه الجغرافيا، بل نحن أصحابها منذ فجر الحضارات.

٢-أن تخرجوا من عباءتكم الحزبية الضيقة، وتحترموا دماء آلاف الشهداء الذين سقطوا لأجل قضية لا لأجل راية فصيل أو مكتب سياسي او سكرتير. اجعلوا ولاءكم للوطن الكوردي، وتعاملوا بالحكمة والعقلانية والدبلوماسية مع الاجندات العابرة للحدود المصطنعة.

٣- البديل عن الفيدرالية هو التلاشي، هو العودة إلى القهر. لا تكونوا أدوات في يد من لا يريد لنا شيئا سوى البقاء تحت الخط الأحمر للمواطنة الناقصة والوجود المنكر.
روجآفاي كوردستان جزء كوردستاني ملحق بسوريا، لايقبل التأويلات والمقارنة والترجمة الخاطئة لجغرافيتها وحق شعبها في تقرير مصيرها دون رقيب.

٤-الفرصة تاريخية والظرف ذهبي. لا تجعلوه كغيره، لحظة تهدر في المجاملات والإتهامات. إجعلوا من هذا الكونفرانس لحظة تأسيس لا لحظة تكرار.

٥-جددوا رؤيتكم. صفروا المشاكل. أنهوا الصراع الأيديولوجي. اجعلوا سقف التفاهم أعلى من رايات أحزابكم، وانطلقوا من لغة جامعة، تعترف بالآخر الكوردي أولًا.

٦-إسمحو لي أن اقترح اليكم تسمية كونفرانسكم بـ”كونفرانس الشهداء والتسامح الوطني”. فهؤلاء الشهداء لم يسألوا في لحظاتهم الأخيرة عن إسم الفصيل، بل حلموا بوطن حر كريم.

٧- وحدها رؤية سياسية واضحة، عادلة، مبنية على الحقوق القومية المشروعة، تفتح الطريق نحو الخلاص.

تحياتي الأخوية للجنة التحضيرية والحضور الكريم مع تمنياتي لكم بالتوفيق في خدمة القضية الكوردية والوحدة الوطنية ورفع شعار روجآفا اولا.

تحية إلى الصامدين الأشاوس في جبهات الكرامة والحرية.
تحية للثابتين على درب الحرية،
والخلود للشهداء الأحرار.

عاش الكورد، عاشت كوردستان.

أخوكم
المهندس والسياسي محمود برو
المملكة النرويجية ١٧/٤/٢٠٢٥

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…