نحن للأصفر والأصفر للجميع

يونس حمد

في ثمانينيات القرن الماضي كنا نرى دائما لافتة كبيرة على مدرجات ملعب اربيل سابقا وملعب فرانسوا حريري الحالي مكتوب عليها (نحن للاصفر والاصفر للجميع) هذه الجملة المكتوبة اصبحت رمزا للنادي ومدينة اربيل كلها حتى الان اللون الاصفر كان شعار الانتصارات لشعب الكردي ، ومنذ تأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في منتصف الاربعينيات من القرن الماضي بقيادة رمز الامة والاب الروحي للكرد الخالد مصطفى البارزاني كان اللون الاصفر عنوانا للشعب الكردي حتى اصبح هذا اللون رمزا للحرية والانتصارات وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني او الحزب الذي يملك الرايات الصفراء منذ الانتخابات البرلمانية الاولى ومجالس المحافظات في المقدمة بكل جدارة واستحقاق وقد ارتبط نضال الحزب الوطني من اجل الحقوق المشروعة للشعب الكردي بنضاله ضد العبودية والاستغلال الطبقي وقد ساهم في تأسيس العديد من النقابات منها اتحادات المرأة والعمال والشباب والعديد من المنظمات الفاعلة الاخرى، لقد دافع ويدافع عن مصالح الطبقة العاملة والفقراء والطبقة المتوسطة وحقوق المرأة، وقد أطلق عليه البعض اسم حزب الكرد المناضلين، وفي عام 1946 قام الحزب بطباعة ونشر وثيقة برنامجي تضمنت أهدافاً سياسية واجتماعية واقتصادية بحتة للحفاظ على حقوق الشعب الكردي في كافة مجالات الحياة، فأصبح هذا عنواناً لتجسيد الروح في نفوس الشعب.وفي الانتخابات البرلمانية الأخيرة عام 2024 أظهرت النتائج الرسمية أن الحزب الديمقراطي الكردستاني حقق فوزاً ساحقاً في هذه الانتخابات التشريعية، وأثبت هذا الفوز الكبير أن الشعب الكردي يــثق بقدرات النهج البارزاني في الحصول على الحقوق المشروعة للشعب الكردي.

وأخيراً نقول إن التاريخ دائما يعيد نفسه لأن الشعب الكردي يعشق الأصفر لأن الأصفر للجميع.

……………………..

الزمان

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…