مسعود البارزاني الزعيم والمرجع الكوردي الذي لا تهزه الرياح

دلدار بدرخان

-مسعود البارزاني هذا الاسم الذي يتردد صداه في جبال كوردستان وسهولها ليس مجرد قائد سياسي عابر بل هو الزعيم والمرجع الكوردي الذي توارثته الأجيال واستودعته آمالها وتطلعاتها، و هو امتداد لتاريخ مجيد من النضال والتضحية، و حامل راية الكورد في كل معاركهم نحو الحرية والكرامة، و كما كان أسلافه العظام يقف البارزاني شامخاً صلباً كالسنديان لا تهزه الرياح ولا تنال من عزيمته التحديات.

-لقد تبوأ البارزاني مكانته كزعيم ليس فقط عبر بطولاته وشجاعته في ميادين النضال، بل لأنه المرجع الذي يلجأ إليه الشعب الكوردي في أصعب اللحظات، و بفضل حكمته وحنكته أصبح منارة للكورد في زمن التقلبات السياسية، وسداً منيعاً يحمي حقوقهم ويدافع عن هويتهم، ومنذ شبابه وهو في مقدمة الصفوف متسلحاً بالعزم والإرادة، مقداماً في كل معركة سياسية أو عسكرية، واضعاً نصب عينيه رفعة شعبه ومستقبله.

-إنه ليس زعيماً تقليدياً بل رجلٌ بحجم الأمة، و مرجعٌ لا تلتبس عليه الأمور ولا يغيب عنه ما يصبو إليه شعبه، و عندما تتعالى الأصوات وتتصارع الأفكار يبقى البارزاني الصوت الحاسم، و المرجع الأوحد الذي لا يتزعزع، والزعيم الذي يُجمع عليه الجميع، لأنه رجل المواقف الصعبة وحارس الإرث الكوردي.

-وفي ظل الانتخابات الجارية في إقليم كوردستان يبرز اسم مسعود البارزاني كمرجع يوحّد الصفوف ويضمن الاستقرار، فلم يكن البارزاني يوماً قائداً يسعى للمنصب من أجل المجد الشخصي بل كان دوماً في خدمة شعبه يسير بهم نحو مستقبل مشرق ويضمن لهم حقوقهم وحريتهم في زمن عصفت فيه الفتن والسياسات المتقلبة، إنه الزعيم الذي جعل من اقليم كوردستان ملاذاً للأمان في منطقة تموج بالاضطرابات، وبفضل قيادته الراسخة أصبح الإقليم نموذجاً يحتذى به.

-إن الوقوف مع الزعيم مسعود البارزاني اليوم هو وقوف مع مرجعية تاريخية أثبتت على مر العقود قدرتها على قيادة السفينة وسط الأمواج العاتية، فهو الزعيم الذي أرسى دعائم الاستقرار، وجعل من اقليم كوردستان حصناً منيعً أمام كل محاولات التشتيت والتفكك، ومن الواجب علينا في ظل معركة الانتخابات أن نستذكر تاريخه المشرق وأن نختار زعيماً هو المرجع الحقيقي الذي يعرف كيف يحمي شعبه ويحقق طموحاته.

-و في هذا المنعطف التاريخي علينا أن ندرك أن تأييدنا للزعيم مسعود البارزاني هو تأييد للمرجع الكوردي الأكبر الذي يحمل في صدره آلام وآمال شعبه، والذي يسير بخطى ثابتة نحو مستقبل مزدهر وآمن، و لنكن أوفياء لهذا الإرث العريق، ولنقف مع الزعيم الذي لا تضعف إرادته، فهو المرجع الذي لا ينفصل عن تاريخه ولا عن شعبه .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…