لا خبرة السنين الطويلة ولا تراكمات النضال المتعب أسعفت الحركة الكردية في سوريا

شادي حاجي

 

حسب متابعتي المتواضعة لمجريات المفاوضات الكردية الكردية لسنوات مضت وحتى المرحلة الأخيرة والوصول الى التوافق السياسي الغير معلن ومسألة إقامة مؤتمر وطني أو قومي ومحاولات كل طرف من هذه الأطراف القيام ببعض الجهود والمحاولات بمفرده تجاه هذا الأمر أو ذاك وأخيراً وليس آخراً رسالة السيد صلاح بدرالدين الى الرئيس السوري الغير موفقة يبدو من كل ماسبق ذكره أعلاه أنه حتى اللحظة أن لا خبرة السنين الطويلة ولا تراكمات النضال المتعب أسعفت الحركة الكردية في سوريا بمختلف أحزابها وأطرها ونخبها السياسية والثقافية والمجتمعية وتوجهاتها السياسية في ايجاد آليات وطرق سياسية ودبلوماسية عملية للخروج معاً وسوية من عنق الزجاجة الى فضاء العمل الرحب ـ والمنفتح …والمتطور وترجمة مايتم التوصل إليه على أرض الواقع بالأفعال وليس بالأقوال ، وبالسرعة الممكنة لأن الأحداث تتسارع و الزمن لاينتظر أحداً  ، ولأن الفشل لاسمح الله سيكون مكلفاً وباهظاً جداً وسينعكس على الجميع وسيظل الشعب الكردي هو الخاسر الأكبر .

من حق الجميع أن يتساءل متى ننتقل من غرف الحوارات المغلقة الباردة والمناقشات البيزنطية الفارغة متفقين على استراتيجية سياسية كردية ووطنية سورية كاملة وشاملة الى الفعل السياسي الميداني والساحات الساخنة بالنضال الديمقراطي السلمي متجاوزين حالة الضعف والتشتت الى ممارسة حالة طبيعية من التفكير والتحليل والتقويم والنضال العملي الحقيقي من خلال الإستيعاب بأن هناك خطر كبير وتراجع واضح من الهروب من الاستحقاقات القومية السياسية المستقبلية ، وأن الشعب الكردي سوف لا ينبغي أن يقبل استمرار حالة التآكل والانقسام والتراجع والهروب من المسؤولية  .

والى الالتزام بمستقبل أفضل 

ألمانيا في 4/4/2025

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…