تهاني الحارة لكل السوريين بمناسبتي التحرير والعام الجديد

صلاح بدرالدين
 
عام سعيد جديد في ظل الحرية التي ناضل السورييون من اجلها عقودا وثاروا في وجه الطغيان ، وقدموا مئات آلاف الشهداء ، وباقة ورد للثوار المحررين يوم الثامن من كانون الأول / ديسمبر في نهاية العام الجاري .
على عتبة العام الجديد كم كنت أتمنى ان تكون شريكة حياتي الراحلة ام لوند الى جانبي ، وتحتفل معي بزوال الكابوس ، لانها شاركتني في نضالي – القاسي – لاكثر من أربعين عاما ، وعانت اضعاف ماعانيت .
التهاني موصول لشعبنا الكردي الذي عانى الاضطهاد المزدوج القومي ، والاجتماعي منذ قيام الدولة السورية وبشكل خاص في ظل حكم البعث الاسدي ، ولم يكن يوما كشعب مع أي نظام حاكم مستبد شوفيني عنصري ، بل ان مناضليه الشجعان في حركته الوطنية الاصيلة ، كانوا في مقدمة المعارضين للدكتاتورية ، والشوفينية ، منذ اكثر من ستة عقود ، ودفعوا اثمانا باهظة على طريق النضال القومي والوطني الديموقراطي ،  وليكن العام الجديد عام التصالح ، والتوافق ، والاتحاد ، والسلام بين جميع  الاطياف ، والفئات ، والتيارات السياسية  .
سيفتتح السورييون العام الجديد وهم احرار ، وكلهم امال ان يتحقق التغيير الديموقراطي كما أرادها ثورتهم المغدورة ، والانتقال الى نظام سياسي تعددي ، تشاركي ، يضمنه الدستور الجديد ، تنعم في ظله المكونات الوطنية بالحقوق المشروعة ، وينجز الحل الديموقراطي التوافقي للقضية الكردية السورية حسب إرادة الكرد وفي اطار سوريا الجديدة الموحدة ، وبذلك تتعزز وتترسخ قاعدة العيش المشترك بين كل السوريين .
السورييون بكل مكوناتهم القومية ، والثقافية ، والاجتماعية يستحقون ” وطنا حرا وسعادة حقيقية “

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…

ماجدة بوعزة بين نزع سلاح حزب العمال وحسابات أردوغان للبقاء في السلطة، يفتح القانون الجديد باب السلام في تركيا، لكنه يطرح أسئلة صعبة حول مستقبل الأكراد. فما تفاصيله؟ يُعدّ قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ومنح عفو جزئي للسجناء خطوة تاريخية، لكنه لا يُلبي المطالب الكردية الأساسية. ومن المرجح أن يكون لدى الرئيس أردوغان أهداف أخرى. تحول في الخطاب القومي

الياس رمو إقرار حل القضية الكردية في تركيا. انتصار لقضية الحق والعدل في تركيا . أنا راهنت على ذلك منذ عقود قناعة مني بان الحل هو قدر تركيا وليس خيارها . دور اوجلان في إنجاز هذا التغيير الدستوري محمود ويستحق التقدير لانه حرر اكراد تركيا من سيطرة جماعة قنديل عبر حل حزب العمال الكردستاني . نشاركً شعبنا الكردي في تركيا…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* وصف خميني الحرب الخارجية بـ «المقدسة» لتصدير فكره الرجعي تحت اسم «الثورة الإسلامية» إلى بلدان أخرى. وبعد أن سيطر على إيران، قام بقمع معارضي الحكم في الداخل بسرعة من خلال إشعال «حرب خارجية»، متهما إياهم بـ «الخيانة» و«الطابور الخامس». ومن خلال الخداع والدجل، قام بدمج «الشعب» و«الحكومة» معا، وأسقط موضوع «حقوق الإنسان» من الأساس! في الخطوة التالية،…