بيان من المجلس الوطني الكردي (حول انسحابه من الائتلاف وهيئة التفاوض)

في ظل المتغيرات السياسية التي تشهدها الساحة السورية، وبعد سنوات من العمل المشترك ضمن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وانطلاقًا من المسؤولية التاريخية تجاه شعبنا وقضيته القومية في سوريا، فإن المجلس الوطني الكردي يهمه ان يوضح ما يلي:
تأسس الائتلاف كإطار سياسي بهدف تحقيق تطلعات الشعب السوري في التغيير وإسقاط النظام الاستبدادي، حيث حظي باعتراف دولي واسع . وبناء على ذلك انضم المجلس إليه بموجب وثيقة تضمنت رؤية واضحة لمستقبل سوريا، والتزاما بالعمل لحل عادل للقضية الكردية ضمن إطار وطني جامع.
وعلى مدار السنوات الماضية، شارك المجلس في أعمال الائتلاف وفعالياته، كما كان أحد مكونات هيئة التفاوض السورية، التي تشكلت بموجب القرار الأممي 2254، وفي لقاءات جنيف، واللجنة الدستورية، وكافة المسارات التفاوضية. كما ساهم في تعزيز البعد الوطني للقضية الكردية عبر مختلف الأطر السياسية. غير أن هذه التجربة رافقتها خلافات حول قضايا جوهرية، ورغم ذلك، بقي المجلس ملتزمًا بالدفاع عن مصالح شعبنا وفق رؤية متوازنة بين التعاون والنقد البناء والمطالبة بوقف الانتهاكات .
وفي ظل التطورات الراهنة، بعد إسقاط النظام الديكتاتوري الدموي ورحيله وانتفاء دور الائتلاف وهيئة التفاوض في هذه المرحلة . وعليه، يعلن انسحابه منهما، مؤكدًا ضرورة تطوير العمل السياسي وفق رؤية جديدة تتناسب مع المتغيرات الحاصلة ، بالتنسيق والعمل مع كافة القوى الوطنية حول مستقبل سوريا، وضمان حقوق شعبنا الكردي دستوريا وجميع مكونات الشعب السوري. كما يجدد المجلس التزامه بالعمل المشترك على المستويين الكردي والوطني السوري، تحقيقًا لتطلعات الشعب السوري في الحرية والعدالة والديمقراطية.
قامشلو ٧ شباط ٢٠٢٥
المجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…