بيان: أساليب ملتوية في انتقاء المدعوين إلى ما يسمى «اللجنة مؤتمر الحوار الوطني السوري

بعد عقدها عدة لقاءات «حوارية» في عدد من المحافظات السورية، والتي اقتصرت على دعوة بعض الشخصيات من نفس التّوجه الفكري والسياسي نفسه، ولا تتوفر فيها أي صفة من صفات التمثيل للشّعب السّوري، دعت «اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري» التي شكلتها المجموعات التي سيطرت على السلطة في سوريا، حوالي ٦٠٠ شخص سوري لعقد ما يسمى بـ«الحوار الوطني» في دمشق، ٢٤ و٢٥ شباط/فبراير الجاري، كرّرت في الدّعوات الموجهة للحضور إليه نفس التّوجه السّابق في الدّعوة إلى حضور اللقاءات «الحوارية» في المحافظات السورية، وبالتالي استبعاد القوى السّياسية والحقوقية والثّقافية والاجتماعية، التي تمثل الشّعب السّوري على اختلاف انتماءاته القومية والدينية والمذهبية والطائفية، من المشاركة في رسم مستقبل سوريا.

إننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، في الوقت الذي ندين فيه هذه الأساليب الملتوية في انتقاء المدعويين إلى «المؤتمر» وجلساته التحضيرية في المحافظات السورية، فإننا في الوقت نفسه نرى أن «مؤتمر الحوار الوطني» ما لم يشمل ممثلي جميع مكونات الشّعب السّوري، فأنه لن يساهم في تلبية تطلعات الشعب السوري ولن يؤدي إلى إيجاد حلول حقيقية وفعلية للواقع المرير الذي يمر به سوريا.

الشّعب يرسم مستقبله من خلال ممثّليه، وليس من خلال مجموعة تختارها السّلطة المؤقتة.

 

26 شباط/فبراير 2025

مركز عدل لحقوق الإنسان

أيميل المركز:

adelhrc1@gmail.com

الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…