بروباكندا وحدة الصف

صديق شرنخي 
كردنا الاعزاء،
 هل يمكن ان نفكر خارج هذه البروباكندا التي اسمها وحدة الحركة وثم توحيد الموقف الكردي وثم تشكيل وفد مشترك الى اخرما يرد  من أمان، والتي اطرنا بها اهدافنا في الخروج من هذه المحنة التي اسمها ايصال طلبنا المشروع الى  دمشق لصيانة الحق الكردي المشروع بصيغة جماعية،
انها احلام لن تتحقق! لو تحققت يوما سيكون هذا اليوم بعيدا ،
فمن استطاع ان يفعل شيئا فليفعله ضمن هذه اللوحة الموجودة حاليا. والكل يعتمد على ماسيقرره الحلفاء لنا من الاميركان والاوربيين والاسرائيليين بالاساس. ولن يكون لنا جميعا اي دور اساسي في رسم الواقع الجديد ،
فاذا كان كذلك فلماذا لانرفع نظريا سقف مطالبنا الكردية في سوريا للتاريخ، بالفيدرالية او حتى الكونفيدرالية بدون دبلوماسية لم تنجح حتى الان . نتيجة التاريخ المرير مع من حكموا سوريا من  الناصريون والبعثيون والدواعش و من العمشات والحمزات والان نظائرهم من اصحاب اللحى ،
كفانا اختفاءً واخفاءً لمطلبنا الحقيقية  لشعبنا تحت شعار سوريا واحدة وموحدة واختزال رغباتنا بالاعتراف بالهوية السورية الواحدة لنرضي الشوفينيين والعنصريين ولن يرضوا ابدا، الابان نذوب في بوتقتهم  مع شكلهم وعقلهم المريض منذ الف واربع مئة عام ،
وفي العودة الى اللوحة الكردية المظلمة الموجودة الان ،
هناك تنظيم فرض نفسه على البلاد والعباد ليس من عقيدته التوحد مع احد مها اطلق من شعارات استهلاكية ،
وهناك من اتحد بعقل متفتح مع بعض من امثاله ولم يتحرر بعد من ارادة داعميه ولم يتحولوا الى قوة بذاتها ،
وهناك من هم بين بين في صيغة جديدة بين حزبين  لم يشكلوا بعد القوة اللازمة لتوازن الساحة ،
الى جانب مسبحة الاحزاب الكردية المستجدة والمتشظية عن ذواتها والتي تبحث لنفسها مكانا جديدا بين هذه الفئة اوتلك ،
ظهر مؤخرا فئة الناصحين والمتلهفين والوطنيين القلقين من الوضع ليشكلوا ورقة ضغط على الجميع ولكن هيهات ان يكون لها قرار على احد .
فاخوتي هذا هو الوضع ولم يعد هناك وقت لنوقف الاحداث حتى يحقق الكرد وحدتهم  او على الاقل وحدة القرار رغم تعددهم ،
وما علينا الا نقبل بماهو موجود في لعبة السياسة الواقعية ،و بالاواراق الموجودة بين ايدينا وهي ليست كثيرة ،ولاحاجة لان نخفض سقف طلباتنا القومية الكردية من اجل من لم يقبلوا ذلك في زمن عبد الناصر وزمن البعث وداعش وحتى الان ايضا ،
كلنا يتذكر صراع حزبينا الاساسيين في السابق حول الحقوق الثقافي والاجتماعية واللغة والحقوق  السياسية المطروحة اضافة لذلك من قبل الطرف الحزبي الاخر وجميعها كانت معتدلة في منطق السياسة، في عقد السبعينات من القرن المنصرم .
وقامت الدنيا ولم تقعد عندما اضيف لها طلب الاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الكردي ولو نظريا .
مع العلم انه حتى الان لم يتطرق احد الى  شرح وتحديد وتفسير جميع تلك الحقوق السابقة في ادبيات احزابها ،وذلك جبنا اودبلوماسية لااعرف !
التاريخ واجيالنا القادمة ستحاسبنا جميعا على شعارات هزيلة لم تتحقق وعلى اهداف وشعارات قومية يستحقها شعبنا واجيالنا القادمة لم نرسخها في الذاكرة الجمعية حتى كاد الواقع ينطق بان الكرد الذين يعيشون على ارضهم التاريخية ليس لهم حقوق اساسية في هذا الجزئ الملحق بسوريا من كردستان.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…