الهجوم على شركة الصناعات الجوية والفضائية في أنقرة: التوقيت والأهداف

لوركا بيراني

شهدت أنقرة هجومًا استهدف شركة الصناعات الجوية والفضائية، وهو ما وصفته وسائل الإعلام التركية في الدقائق الأولى بأنه عمل إرهابي. ووجهت أصابع الاتهام نحو حزب العمال الكردستاني، المعروف بتنفيذه هجمات مشابهة سابقًا.

التوقيت وأهميته

توقيت الهجوم يحمل دلالات مهمة. فهو يأتي في وقت حساس، خاصة مع التدخلات العسكرية التركية في شمال سوريا (روج آفا) وإقليم كردستان العراق. الهجوم قد يعكس رغبة في الرد على هذه التدخلات، أو قد يكون رسالة سياسية للحكومة التركية بأن استهداف المناطق الكردية لن يمر دون رد.

التأثير على إقليم كردستان

الهجوم قد يلقي بظلاله على العملية السياسية في إقليم كردستان، خاصة بعد الانتخابات الديمقراطية التي جرت في ٢٠ أكتوبر. إذ من المحتمل أن يؤثر التصعيد الأمني في تركيا على تشكيل الحكومة في الإقليم، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي هناك.

الأهداف من العملية

يبدو أن الهدف الأساسي من الهجوم هو توجيه ضربة للبنية التحتية العسكرية التركية، وربما إثارة قلق الحكومة التركية بشأن قدرتها على التعامل مع هجمات داخلية في ظل انشغالها بتوسيع عملياتها في الخارج. بالإضافة إلى ذلك، قد تسعى القوى الكردية المسلحة من خلال هذه الهجمات إلى زيادة الضغط على أنقرة للتوقف عن استهداف المناطق الكردية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…