المفاهيم والمصطلحات الخاطئة في الرؤية السياسية الكوردبة .. رأي قانوني

..

المحامي عبدالرحمن محمد

 

إلى السيدة.. إلهام أحمد، مسؤول العلاقات الخارجية..

وإلى كل مسؤول وقيادي حزبي كوردي في المجلس الوطني الكوردي:

يرجى عدم طرح وتداول المفاهيم والمصطلحات الخاطئة في الرؤية السياسية الكوردية المرتقبة، كونها لها نتائج سلبية كارثية وخطيرة على حق تقرير المصير للشعب الكوردي في المستقبل، وللأجيال القادمة.

من الناحية القانونية والسياسية والحقوقية، حسب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والعهود والإعلانات والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية كأفراد، وجماعات، أي (الشعوب).

أضع بين أيدي سيادتكم الحقائق والأدلة الواقعية والقانونية:

  1. النظام اللامركزية الإدارية: هو نظام إداري ووظيفي بحت، ويمكن تطبيق هذا النظام اللامركزي الإداري في الدولة البسيطة (المركزية) والاتحادية (الفيدرالية). وهو أسلوب وطريق إداري فقط، أي توزيع الوظائف والمهمات بين المرافق العامة والمؤسسات والدوائر.. إدارياً. ليس له أية علاقة:
    1. بنظام الحكم السياسي،
    2. وشكل الدولة،
    3. وحقوق الشعوب.

لا سياسياً، ولا حقوقياً، ولا قانونياً، ولا وطنياً، ولا قومياً. وليس له أية علاقة بالهوية الوطنية الكوردستانية، ولا بالهوية القومية للشعب الكوردي.

وكذلك، مصطلح (دولة اللامركزية) هو مصطلح خاطئ سياسياً وحقوقياً وقانونياً ولغوياً وجغرافياً.

لا بد من تحديد وتشخيص الحق والحقوق بشكل واضح وصريح، باعتبار الكورد شعباً أصيلاً يعيش على أرضه التاريخية قبل تأسيس دولة سوريا.

لذلك:

  1. حق تقرير المصير للشعب الكوردي هو حق طبيعي وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
  2. الدولة الاتحادية (الفيدرالية) القائمة على أسس ومعايير القومية والسياسية والجغرافية معاً، أي اللامركزية السياسية.
  3. هناك فرق جوهري بين حقوق الشعوب وحقوق المعارضة والأقليات، أي (المواطنين).

للتوضيح أكثر:

  • المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات أمام القانون ليس له أية علاقة بحقوق الشعب الكوردي السياسية والقومية كشعب يعيش على أرضه التاريخية.
  • ويمكن تطبيق النظام اللامركزية الإدارية كنظام إداري في الدولة الاتحادية والدولة المركزية أيضاً.
  • الذي يطرح مصطلح (سوريا لامركزية) أو (لامركزية إدارية) يخدع نفسه وينافق ويكذب على الشعب، ويخدم أجندات ومصالح الآخرين عن قصد وعمد.
  • هذه المصطلحات خاطئة سياسياً وحقوقياً وقانونياً ولغوياً وجغرافياً وقومياً ووطنياً.

من الناحية القانونية والسياسية والحقوقية، لذلك يرجى استبعاد هذه المصطلحات من الرؤية السياسية الكوردية، كونها تتعلق بمصير شعب وقضية العدالة.

هل تعلمون أن النظام السوري الساقط كان نظامه الإداري قائما على النظام اللامركزية الإدارية؟ وكذلك النظام الحالي قائم على نظام اللامركزية الإدارية.

يرجى عدم طرح هذه المصطلحات الخاطئة، باعتبار أن لها نتائج سياسية وحقوقية خطيرة جداً، ولا تقل خطورتها عن خطورة الاحتلال وتقسيم جغرافيا كوردستان.

هذه المصطلحات الخاطئة تؤكد شرعنة الاحتلال وترسخ لهذا الواقع المفروض، ومصادرة للقرار السياسي والحقوقي للشعب الكوردي.

وأخيراً، الظروف الدولية والإقليمية والكوردستانية مناسبة ومتوفرة لطرح القضية الكوردية على أسس ومعايير قانونية وسياسية وحقوقية بما ينسجم مع جوهر وحقيقة القضية الكوردية كقضية شعب وأرض، لا كحقوق المواطنين، أو دولة المواطنة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…