عقدت لجان تنسيق مشروع حراك ” بزاف ” لاعادة بناء الحركة الكردية السورية لقاءها الافتراضي الرابع والتسعون ، وبعد مناقشة بنود اللقاء تم التوصل الى مايلي :
أولا – مازال السورييون جميعا وفي مقدمتهم الكرد ، ينتظرون بفارغ الصبر نيل استحقاقات المرحلة الجديدة مابعد سقوط نظام الاستبداد ان كان في مجالات الحقوق او الواجبات ، وتحقيق اهداف الثورة السورية في اجراء التغيير الديموقراطي من خلال المشاركة الواسعة من جانب من كانوا مع الثورة وضد الاستبداد ، في بناء المؤسسات التشريعية ، والتنفيذية ، والقضائية ، وصياغة مشروع الدستور الجديد وإعادة هيكلة الدولة ، والإدارات العامة في العاصمة ومختلف المحافظات ، وتهيئة الظروف المحلية والإقليمية ، والدولية ، من اجل عودة المهجرين والنازحين الى ديارهم ، ان انجاز هذه المهام تتطلب مشاركة التعبيرات السياسية الوطنية ، والمجتمعية جميعا من دون الاقتصار على لون واحد ، بحيث تتناسب مع تعددية المجتمع السوري أولا ، وتنوع ، وغنى التيارات الفكرية ، والسياسية ، والثقافية ، كما ان السوريين كانوا ينتظرون عقد مؤتمر وطني بصلاحية تقريرية يشمل كل المكونات ، والمحافظات يكون متاحا لطرح مختلف الآراء والمقترحات بصورة ديموقراطية حرة .
وفي هذا السياق نرى من المفيد جدا ان يأخذ الاخوة في الإدارة الانتقالية بعين الاعتبار تواجد اكثر من نصف الشعب السوري خارج البلاد وبينهم الكرد السورييون والمكونات الأخرى ، والذين اضطرت غالبيتهم الساحقة – ان لم يكن كلهم – الى الهجرة بسبب مواجهة النظام ، وجرائمه البشعة ، كما ان صفوف هؤلاء تزخربالمناضلين ، والمفكرين ، والكفاءات العلمية ، والمثقفين ، والمبدعين ، والوطن بحاجة اليهم ، والى جانب تسهيل عودة القادرين منهم الان ، يجب وبالضرورة ان لايتم تجاهلهم خلال الاستشارات ، والمشاركة في إعادة بناء المؤسسات .
في الحالة الكردية الخاصة
ثانيا – خلال متابعتنا لمسار الاحداث ، ومشاركتنا في العديد من الاتصالات والمناقشات ، والحوارات ، مع مختلف التعبيرات الحزبية ، والمجتمعية في الشهرين الأخيرين بالداخل والخارج ، بخصوص توفير شروط عقد مؤتمر كردي سوري جامع في الوطن يحقق مهمتين ، الأولى إعادة بناء وتنظيم الحركة السياسية الكردية وتاطيرها ، ومأسستها ، وشرعنتها شعبيا ، والثانية انتخاب هيئة لتحمل مطالب الكرد السوريين ومشروعهم للوحدة الوطنية ، والسلام ، وتناقشها مع الإدارة الانتقالية بالعاصمة دمشق ، نقول وبكل اسف اصطدمنا بالاعيب أحزاب طرفي ( الاستعصاء ) ، ونواياها السيئة المبيتة ، واصرارها على التفرد ، وانشدادها الى المصالح الحزبية الضيقة ، وتهربها من العمل الجماعي الديموقراطي ، واستقوائها بالخارج ، وتاكد لنا مجددا ان استمرار التواصل مع الطرفين الحزبيين لن يجدي نفعا ، ولابد من تقييم الوضع من جديد ، واتخاذ مايلزم في سبيل تحقيق تطلعات الغالبية الساحقة من شعبنا .
وبهذا الصدد نحذر أحزاب الطرفين من مغبة زرع العراقيل في طريق التفاهم الكردي – الكردي ، وفي هذه الظروف البالغة الدقة والخطورة ، ونحملها مسؤولية نهجها الانقسامي ، كما نحذر بالوقت ذاته بعض الافراد من الإدارة الانتقالية من خطورة التلاعب بالورقة الكردية ، وتشجيع – الانقساميين – والوصوليين الانتهازيين ، وتجاهل الوطنيين المستقلين الكرد الصادقين الذين قارعوا الاستبداد منذ عقود ، وربطوا قضيتهم بالنضال الوطني الديموقراطي ، وشاركوا الثورة ، ومن واجب الإدارة الانتقالية كما هو من المصلحة الوطنية احتضان الوطنيين المستقلين ، ودعمهم في تعزيز نشاطاتهم ، وإعادة تنظيم صفوفهم ، لانهم سيعبرون بصدق عن طموحات الغالبية الكردية في جميع المناطق .
ان بيانات ، وتصريحات أحزاب طرفي ( الاستعصاء ) في الاحتجاج وعدم الرضا من استبعاد ( اللجنة التحضيرية ) لمؤتمر الحوار بدمشق لها كمكونات وتنظيمات ، واصرارها على تمثيلها الافتراضي للكرد السوريين لن تجدي نفعا ، فالاولى بها ان تلوم نفسها ، وتعود الى الطريق السليم ، بقبول خيار عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع ، وتقبل لجنة تحضيرية متنوعة بغالبية وطنية مستقلة ، والرضوخ لقرارات ونتائج المؤتمر المنشود التي ستؤسس لانبثاق تمثيل كردي شرعي ، ديموقراطي منتخب لحركتنا السياسية ، تلاقي قبول شركائنا بسوريا الجديدة .
اما بخصوص التقسيمات ، والولاءات ، والتبعية السابقة للمحاور الكردستانية من جانب أحزاب طرفي ( الاستعصاء ) تلك المحاور التي فرضت علينا من دون موافقة شعبنا معادلة ( الثنائية الحزبية ) فنرى ان استمرارية ذلك الوضع ليست لمصلحة الكرد السوريين وحركتهم الوطنية خاصة بعد سقوط نظام الاستبداد ، وانبثاق العهد الجديد ، ويجب طوي تلك الصفحة ، وان تبنى العلاقات المستقبلية على قاعدة الاحترام المتبادل للخصوصيات ، وعدم التدخل بشؤون البعض الاخر ، ولانعتقد ان حوار وتفاهم الكرد السوريين عبر حركتهم الموحدة ، واجماعهم في المؤتمر الكردي المنشود مع الإدارة الجديدة بدمشق متوقفان على وساطات خارجية من القريب والبعيد .
عملية السلام التركي – الكردي
ثالثا – نتابع بتفاؤل الخطوات المتلاحقة الجارية في تركيا من اجل تحقيق السلام وإيجاد حل عادل للقضية الكردية هناك ، ونثمن التوجه الجديد للسيد عبدالله اوجلان في حل حزب العمال الكردستاني ، والقاء السلاح ، ونرى ان حل – ب ك ك – وفروعه في كل من سوريا ، والعراق ، وايران سيكون له مردود إيجابي على نضال الكرد في تلك البلدان من اجل الحرية ، والديموقراطية ، والحل السلمي لقضاياهم .
عيد – نوروز –
رابعا – ونحن على مقربة من حلول عيدنا القومي – نوروز – وهو اول نوروز بعد تحرير بلادنا من الدكتاتورية التي منعتنا من الاحتفال بحرية ، وحولت المناسبة الى مجازر في الأعوام السابقة نهنئ شعبنا بهذه المناسبة المعبرة عن الثورة من اجل الحرية وضد الاستبداد ، والعيش المشترك بسلام ، كما نهنئ السيد رئيس الجمهورية والإدارة الانتقالية على امل اعتبار هذه المناسبة كعيد وطني لكل السوريين .
وإزاء السجالات الدائرة بين أوساط كردية في بعض البلدان الأوروبية بخصوص نوعية وتوقيت الاحتفالات ، فاننا نؤكد للجميع هذه الحقائق التالية :
١ – نوروز عيد الحرية ، لذلك فان الكرد السوريين احرار في اختيار طرق ، وأماكن ، وشكل الاحتفالات حسب ظروفهم ، واوضاعهم .
٢ – – تسييس – نوروز يعني تجريده من كل قيمه السامية ، ومعانيه القومية والوطنية ، والإنسانية ، والجمالية ، وليس بالضرورة اخضاع احتفالات نوروز الى مركزية من جانب الأطراف والمحاور .
٣ – نوروز تاريخ ، وماضي ، وحاضر ، ومستقبل ، واكبر من الأحزاب ، والجماعات السياسية .
هذا وقد ناقش المجتمعون عددا من القضايا المتعلقة بمستقبل مشروع المؤتمر الكردي السوري الجامع ، وسبل تحقيقه .
١ – ٣ – ٢٠٢٥