اللقاء الخامس والتسعون في دنكي بزاف

  عقدت لجان متابعة مشروع حراك ” بزاف ” لقاءها الافتراضي الخامس والتسعون ، وقد خلص الاجتماع بعد بحث ومناقشة البنود المطروحة الى التالي :

     أولا – حول المؤتمر الكردي السوري الجامع

  بالرغم من كل المحاولات تصر أحزاب طرفي ( الاستعصاء ) على تمييع مسألة المؤتمر الكردي السوري الجامع ، وتتوزع الأدوار في ممارسة التضليل والخداع ، وزرع العراقيل ، انطلاقا من مصالح حزبية ضيقة ، هذه الممارسات المنافية لمصالح الكرد ، والوطن ، ولكل المفاهيم الديموقراطية التي تعتمدها حركتنا الكردية الاصيلة منذ عقود ،  تتواصل من جانب الأحزاب  منذ أربعة عشر عاما ، والتي ستقود الى المزيد من الانقسامات ، والتمترس وراء المحاور الخارجية التي تبحث عن مصالحها في النفوذ والسيطرة ولا تأبه لمتطلبات إرادة الكرد السوريين في الظروف المؤاتية الراهنة بعد سقوط الاستبداد ، نعم هذه الأحزاب المنقادة من الخارج تصر على حرمان الكرد من الفرصة التاريخية الراهنة ، والظروف الموضوعية المتاحة ، وهي تعلم جيدا ان رفضها لعقد المؤتمر المنشود بالطريقة الديموقراطية ، ومن خلال لجنة تحضيرية بغالبية وطنية مستقلة ، وبمشاركة الجميع ، هو بالوقت ذاته رفض لارادة الجماهير الشعبية الكردية ، في الاتحاد ، والمصالحة ، والسلم الأهلي ، والتوافق مع العهد الجديد على قاعدة الشراكة المصيرية ، والعمل معا لحل القضية الكردية بشكل عادل ، وإعادة بناء النظام السياسي لسوريا الجديدة .

  موقفنا هذا نابع من مصالح شعبنا ووطننا والمؤتمر الكردي السوري الجامع هو بالأساس  مشروعنا منذ سنوات ، ولايتعلق بتاتا في مشاركة ” بزاف ” من عدمه ، فماترمي اليه الأحزاب مقتصر على ( مؤتمراحزاب ) وعودة الى الثنائية الفاشلة ، وحراك ” بزاف ” ليس حزبا ، وسبق ان ادلى بموقفه النقدي حيال تلك الحقبة السوداء من الثنائية ،  حاولنا إيجاد لغة للحوار بين الأطراف فحولتها الأحزاب الى سجال عقيم ، وبعد ظهور علائم التلاعب بموضوع المؤتمر ، وحرفه عن نهجه وهو  ( إعادة بناء حركتنا واستعادة شرعيتها ووحدتها )   فقد انسحب ” بزاف ” من ساحة التجاذبات ، ووجه رسالة الى الاتحاد الديموقراطي بتاريخ ٤ – ٢ – ٢٠٢٥ وجاء فيها : (   في رسالتكم الجوابية وجهتم دعوة لمشاركة الأستاذ صلاح بدرالدين في  مؤتمركم باسم بزاف ، وفي الوقت الذي نقدم لكم الشكر نعلن وللاسباب السالفة ذكرها عن اعتذارنا لعدم تلبية دعوتكم ، ونؤكد لكم عدم جدوى اية مشاركة من دون اشراف لجنة تحضيرية تمثل كل الاطياف وبغالبية مستقلة ، وغير خاضعة للاستفراد الحزبي ….)

  بعد كل ماجرى ويجري فان الوطنيين المستقلين الكرد مجموعات ، وافرادا ، امام مسؤولياتهم القومية ، والوطنية  بتجاوز هذه الأحزاب ، والبحث عن جميع السبل بمافيها الاستثنائية لتوفير شروط عقد مؤتمرهم الانقاذي بالطرق المتوفرة الممكنة ، وفي المكان المناسب من ارض الوطن ، وذلك يستدعي تكثيف التواصل ، والبحث ، والنقاش بين كل من يدعم فكرة المؤتمر المنشود لتوفير شروط انعقاده  .

     ثانيا – دلالات نوروز هذا العام

  لقد كانت احتفالات عيدنا القومي نوروز مميزة هذا العام ، فكانت الأولى بعد سقوط النظام الدكتاتوري ، ومارس الكرد السورييون طقوس نوروز بحرية كاملة في الداخل والخارج ، وفي العاصمة دمشق ، كما شاركنا بالاحتفاء بالمناسبة العديد من شركاء الوطن من مثقفين ، وسياسيين ، واعلاميين ، وفنانين ، في معظم مناطق البلاد ونخص بالذكر السويداء ، والساحل السوري ، والعاصمة ، وكانت الفرحة لتتضاعف لو بادرت الإدارة الانتقالية بإصدار مرسوم يقضي باعتبار نوروز عيدا وطنيا .

  ان ماآلمنا حقا هو محاولة بعض الأطراف الحزبية الكردية – وكعادتها – استثمار نوروز لغايات حزبية سياسية في بعض مناطق الداخل وفي الخارج أيضا ، والتنافس على رفع اعلام وصور شخصيات حزبية متناسية ان المناسبة اكبر من الأحزاب والافراد لانها تعبر عن إرادة الشعب في الحرية . 

     ثالثا – في الأوضاع السورية العامة

  مازالت انظار السوريين متوجهة الى العاصمة دمشق ، بانتظار استكمال تحقيق اهداف الثورة السورية ، في التغيير الديموقراطي ، والمشاركة في إعادة بناء مؤسسات الدولة ، وحل القضايا العالقة ، وتطبيق العدالة الانتقالية ، وتوفير أسباب عودة المهجرين ، وإعادة الاعمار ، وإصدار قانون الأحزاب والجمعيات لتنظيم العمل السياسي ، والنشاط الثقافي ، وكذلك المشاركة الفعلية في مواجهة الاخطار المحدقة بالبلاد من جانب قوى الردة المدعومة من نظام ايران ، وكل المتضررين من سقوط الدكتاتورية ، وإرساء دعائم الوحدة الوطنية .

                   لجان تنسيق مشروع حراك ” بزاف ”  

            ٢٩ – ٣ – ٢٠٢٥  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…