مقالات

أيها الناس … قليلا من الوضوح والبعض من الاستقامة (7)

صلاح بدرالدين
نحن في حراك ” بزاف ” أصحاب مشروع سياسي قومي ووطني في غاية الوضوح طرحناه للمناقشة منذ اكثر من تسعة أعوام ، وبناء على مخرجات اكثر من تسعين اجتماع للجان تنسيق الحراك، وأربعة لقاءات تشاورية افتراضية واسعة ، ومئات الاتصالات الفردية مع أصحاب الشأن ، تم تعديل المشروع لمرات أربعة ، وتقويم الوسائل ، والمبادرات نحو الأفضل ، ووكل ما نقوله الان موثق في موقع بزاف الالكتروني : www.bizav.org  .
مشروعنا لم يوضع فقط لإزالة الاستبداد ماقبل التحرير ، بل اخذ بعين الاعتبار مرحلة البناء الديموقراطي ، والتغيير ، والعودة الى الشعب كماهو مطلوب الان بعد الثامن من كانون الأول / ديسمبر ، ففي كل المراحل هناك ضرورة لوجود حركة سياسية كردية موحدة ، تتسم بالشرعية الشعبية ، تكون مؤهلة لقيادة العمل القومي والوطني الكردي بالوسائل النضالية السلمية المدنية ، نحو الحرية ، والسلام ، والعيش المشترك ، ضمن سوريا جديدة ، تعددية ، تشاركية ، موحدة .
اعتمدنا من اجل الاتحاد ، وإعادة البناء ، واستعادة شرعية الحركة الكردية السورية ، والمصالحات القومية والوطنية ،وانتزاع الحقوق ،  طريقا بغاية الشفافية وهو توفير شروط عقد المؤتمر الكردي السوري ، وذلك بالتوافق في تشكيل  لجنة تحضيرية بغالبية وطنية مستقلة زائدا الأحزاب ، للاعداد ، والاشراف ، وعقده في مدينة القامشلي ( كانسب مكان في الظروف الراهنة تحت مرأى ومسمع التحالف الدولي ) .
النجاح في عقد هذا المؤتمر الجامع للمناضل السياسي ، والمفكر ،  والمثقف ، والناشط الشبابي والنسائي ، والمبدع ، والفنان ، والإعلامي ،  سيفتح الكثير من الأبواب المغلقة ، وسيحل العديد من العقد ، والاشكاليات المزمنة ، بداية الامر سيكون المؤتمر مدخلا كما اسلفنا سابقا لاتحاد غالبية الكرد السوريين ولااقول مائة بالمائة  ، وإعادة الاعتبار للحركة الوطنية الكردية السورية الواسعة وتقاليدها الديموقراطية الاصيلة منذ انبثاقها في ثلاثينات القرن الماضي ، وسيكون بمثابة خيمة تظلل الجميع ، وفرصة تاريخية لعودة أحزاب الطرفين للجذور ، وإعادة تاهيلها عبر ( السورنة والكردنة ) ، واستقلالية القرار ، وعندما ينجح المؤتمر في تحقيق المشروع الكردي الموحد للسلام والتعايش ، سيسهل على العهد الجديد مابعد الاستبداد عملية التفاعل مع الحالة الكردية الخاصة ، ومعرفة من يمكن ان يمثل الإرادة الكردية من اجل الحوار حول التوافقات بشان القضية الكردية السورية والقضايا الوطنية عامة باعتبار الكرد شركاء في الوطن والمصير ، والبناء .
سمعت وتابعت تصريحات ، وكتابات لاتعد ولاتحصى في الاسبوعين الأخيرين ، ومبادرات بالعشرات فردية ، وفئوية ، وشللية ، من جانب حزبيين ، ومستقلين ، وشخصيات عامة ، تدعو من حيث الجوهر الى وحدة الصف ، ولم الشمل هكذا وضمن العموميات التي لايختلف عليها احد ، ولكن يظهر ان جميعها يكتب – الحروف بدون نقاط – كمايقال ، ونحن الان احوج مانكون الى الحسم ، والوضوح ووضع النقاط على الاحرف ، لقد ابلغنا أحزاب طرفي الاستقطاب بوجوب توضيح المواقف ، والرد بشفافية ودقة على مشروعنا المقدم اليها حول المؤتمر الكردي السوري الجامع ، وسنظل نطالبهم حتى نصل الى نتائج ، ونطالب الاخرين خارج اطر الأحزاب بالوضوح أيضا ، ونسال الجميع : نحن في حراك ” بزاف ” طرحنا مشروعنا ، وخارطة طريق بدء من التوافق على تشكيل لجنة تحضيرية للاعداد للمؤتمر المنشود ، فهل تتفقون مع ذلك أي عقد المؤتمر ام لديكم مشروع اخر مختلف ، ووسائل وطرق مغايرة ؟ افيدونا فالوقت ضيق ، والتحديات كبيرة وخطيرة ،  وكونوا واضحين ، ولامجال للمكر والخداع ، والمناورات ، والاضاليل فالمسالة تتعلق بالشعب والوطن والقضية .
كلمة أخيرة اوجهها الى – المهرولين – فرادى وجماعات الى دمشق وبعض ( المكوعين ) محاولة في خطف التمثيل الكردي السوري ، خذوها مني كلمة واحدة :  انكم حتى لو اجتمعتم من أي كائن بدمشق فلن تنالوا شرف التمثيل الكردي الشرعي ، ولن تنالوا سوى المهانة ، والذل ، والندم ، فعودوا الى رشدكم .

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: الكاتب