خارطة الطريق لعقد المؤتمر الوطني الكوردي في سوريا

  تابعنا و بقلق شديد الوضع العام لحركة الشعب الكوردي في سوريا بمختلف أطيافها التنسيقية الشبابية و الحزبية و الاستقلالية بدا لنا توسع الهوة بين هذه المكونات التي شددنا في أكثر من بيان لنا و تصريح صادر عنا على ضرورة التكاتف و التعاضد في هذه المرحلة التاريخية من مصير شعبنا.

تتخطى الثورة السورية أعتاب شهرها الخامس و لا يزال الموقف الكوردي قيد التشرذم و التفكك و مجمل محاولات الالتفاف حول طاولة واحدة بات بعيد المنال في ظروف الإقصاء التي يتبعها مختلف الأطياف المذكورة و المعنية بعقد مؤتمر وطني واحد يجمع الشعب كله.
ومع بيان مجموع الأحزاب الكوردية التي أقرت بلجنة تحضيرية منبثقة عن الأحزاب بهدف عقد المؤتمر الوطني و هو ما أثار حفيظة العديد من الأوساط  خاصة تلك التي كانت تعمل بجد كي يكون الكل مشاركاً فيه نحن لا نعتبر هذه الخطوة من جانب المجموع المذكور خطوة خاطئة أو ناسفة بل نرى من الضروري أن تكون خطوة على طريق عقد المؤتمر الوطني و الاستفادة الكاملة منها
وذلك للاعتبارات التالية :
أولا:
 أننا نوهنا في تصريح لنا بأن هذه المبادرة و غيرها من المبادرات محل تقديرنا و احترامنا لكننا اشترطنا ألا يكون هناك أي إقصاء لأي طرف أو شخص فعلي على الساحة الكوردية و أكدنا بين قوسين (إغفال – نسيان)
ثانياً :
 أكدنا أن كل المبادرات تكمل بعضها و لن يتحقق المؤتمر الوطني إلا بالاعتماد على خطوات الجميع بهذا الصدد
ثالثاُ :
 نحن نرى أن يعقد المؤتمر الوطني على ثلاثة مراحل خلال فترة لا تتجاوز الشهر
المرحلة الأولى :
 مؤتمر تحضيري خاص بالأحزاب و من يتقاطعون معهم في خطوتهم و انبثاق هيئة تمثيلية لحضور المؤتمر الوطني مرفقاً بمسودة رؤية سياسية للحل الكوردي في سوريا.
المرحلة الثانية :
 وهي متزامنة مع الأولى يعقد مؤتمر تحضيري خاص بالمستقلين الكورد و الذين يتمثلون في هيئة المساعي الحميدة وفق من يتقاطعون معهم في خطوتهم و اختيار هيئة تمثيلية عنهم مرفقة بمسودة رؤية سياسية للحل الكوردي في سوريا تُقدم إلى المؤتمر الوطني.
المرحلة الثالثة:
 وهي متزامنة مع السابقتين يعقده الشباب الكوردي و من يتقاطع معهم في خطوتهم و اختيار هيئة تمثيلية عنهم مرفقة بمسودة رؤية سياسية للحل الكوردي في سوريا تُقدم إلى المؤتمر الوطني.
هكذا تكون المؤتمرات الثلاثة قد غطت كامل وعموم الشعب الكوردي في سوريا بكافة أطيافها في الداخل و الخارج
علماً أن المؤتمر الشبابي عقد لقاءاً تشاورياً و هو بصدد عقد مؤتمره التحضيري في الداخل و الخارج بعد التنسيق مع الشباب في الخارج.
كما أننا نرى أن هناك صيغ قائمة منذ زمن و صيغ تعمل على عقد تكتل لها في الخارج و الداخل لا بد أن تتمثل أيضاً في المؤتمر الوطني.
أما بالنسبة لتنسيقيات الثورة فلكل منها تقاطعها مع واحدة من هذه المراحل بما يزيل الخلافات الدائرة بينها نفسها.
هكذا نكون قد تجنبنا أزمة وطنية و خلافات مستفحلة و نرى أن الأمور لا تحتاج كل هذه الشتائم و التخوين و السب التي لا تعبر عن جدية المرحلة و تاريخيتها و حتمية مصيرها …
اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام للشباب الكوردي في سوريا

14/8/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…