سمير نشار، المتحدث باسم إعلان دمشق: «يجب أن يحصل الأكراد على نفس الحقوق التي يتمتع بها الآخرون»

  سمير نشار (مواليد 1945) تاجر يعيش في حلب ورئيس للأمانة العامة لـ «إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي» الذي أُسّس في تشرين الأول (أكتوبر) 2005 في دمشق وناطق باسمه.

نشار يتحدث عن مقاربات حل المسألة الكردية في سوريا.

سيد نشار، يتحدث إعلان دمشق عن حل «ديمقراطي عادل» للمسألة الكردية.

ماذا يعني ذلك؟

نحن – في إعلان دمشق – نعتبر المسألة الكردية مسألة قومية يجب أن يكون حلها في إطار وطني على أساس دولة حديثة ديمقراطية ومدنية متنوعة.

الأكراد هم مواطنون سوريون ككل المواطنين العرب والأشوريين والأرمن والشركس الآخرين.

إننا نعتقد أن الديمقراطية كفيلة بحل كل المشاكل القومية ونرى أيضا أن حقوق ال مواطن ة التي تساوي بين كل السوريين وسيادة القانون يشكلان الحل لكل مشاكلنا.

ماذا تقصد بكلامك عن حقوق المواطنة؟

أقصد بذلك أن يتمتع كل المواطنين بنفس الحقوق والواجبات.

فلا يعامل أحد على أنه مواطن من ال د رجة الأولى.

يجب أن يكون كل المواطنين سواسية أمام القانون كما هو الحال مثلا في ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

ماهي الحقوق غير المتوفرة الآن والتي يجب أن يحصل عليها الأكراد في سوريا الجديدة؟

هناك اليوم الكثير من الأكراد الذين لا يملكون الجنسية السورية.

هناك مناصب و مسؤوليات في الدولة لا يسمح للأكراد تبوؤها.

كما أن هناك سياسة تمييزية تمارس في المناطق الكردية.

للأكراد الحق في ثقافة وتقاليد ولغة وجامعات خاصة.

لقد اتفقنا في إعلان دمشق مع الأحزاب الكردية الأعضاء فيه على أن تحل كل هذه المشاكل على قاعدة وحدة سوريا أرضا وشعبا، فنحن كلنا سوريون.

هل يعني ذلك أن تُدرس اللغة الكردية كلغة رسمية ثانية في المناطق الكردية وأن تستعمل هناك كلغة رسمية؟

طبعا.

سوف نتمكن من طرح كل هذه المشاكل للنقاش في سوريا الجديدة.

كل ما لا يتعارض مع وحدة سوريا يمكن مناقشته وتحقيقه.

ومن أجل ذلك لابد من توفر مناخ ديمقراطي.

أما التمييز على أساس العرق أو الدين أو الإثنية فلا يمكن قبوله أبدا.

لا يمكن التسامح بهكذا قضايا في دولة مدنية تدعي الديمقراطية والتنوع.

إننا في إعلان دمشق نبحث عن حلول ترضي كل الأطراف، عربا و كردا و أشوريين.

إلا أننا نخشى المتطرفين من كل الأطياف.

فليس مقبولا أن يقول مواطن كردي أنه ليس سوريا.

كما أنه ليس من المقبول أن يقول مواطن عربي أو آشوري أنه ليس سوريا بالدرجة الأولى.

أهم مطالب الكرد هي الإعتراف الدستوري بهم كقومية ثانية في سوريا.

هل هذا ممكن؟

لا يمكنني قول شئ في هذا الخصوص.

أنا شخصيا لا أقيم اعتبارا للقوميات بما فيهم القومية العربية.

أنا أسعى لأن يتساوى القومي الكردي مع القومي العربي.

يتخوف بعض القوميين العرب أن يؤدي الاعتراف الدستوري بالأكراد كقومية ثانية في المستقبل إلى مطالب من قبيل تقسيم سوريا أو حق تقرير المصير أو الإدارة الذاتية.

نحن نشكل عائلة وعلينا أن نحل مشاكل عائلتنا بشكل مشترك، بحرية و دون ضغط من أحد.

كيف سيتم التعامل مع نتائج سياسة التعريب، مثلا مع «الحزام العربي»، الذي انتزع ملكية الأكراد هجروا إطاره؟

لنكن صريحين.

أنا لا أملك معلومات مفصلة حول نتائج مشروع التعريب في المناطق الكردية.

لكنني أرى أن لكل من انتزعت ملكيته الحق باسترجاع ملكيته.

لا يمكن لنا أن نشرّع نزع الملكية بشكل لاحق.

قد يشكل نزع الضرر حلا إذا كان من نزعت ملكيته موافقا على ذلك.

في سوريا يسود نظام حكم مركزي، ولا تملك المحافظات صلاحيات واسعة.

هل هذا نموذجكم لحكم سوريا بعد سقوط الأسد؟

إن المركزية الشديدة التي تترافق مع بيروقراطية مستشرية ليست مقبولة لأسباب فنية بالدرجة الأولى.

يجب أن تزود السلطات المحلية في المحافظات بقدرات أكبر فهي تستطيع أن تلبي حاجات سكان المحافظات بشكل أفضل مما تقوم به السلطة المركزية.

لقد تبين أن النظام المركزي مثبط أكثر مما هو مشجع لنطور البلاد.

كيف تقيم مشاركة الأحزاب الكردية في الإحتجاجات والمظاهرات التي عمت البلاد؟

نأخد على الأحزاب الكردية عدم مشاركتها بفاعلية في الثورة السورية.

نحن نكبر الروح الوطنية السورية عند الشباب الكرد الذين لم يلتزموا مواقف الأحزاب الكردية.

مشاركتهم الكثيفة في الثورة السورية تستحق الثناء.

بيد أن علينا للأسف الإعتراف بأن الكثير من الأحزاب الكردية لم تشارك تقريبا في الثورة، لا في المناطق الكردية ولا في حلب.

يبدو أن هذه الأحزاب مازالت تأمل بحوار مع النظام.

سوف يكون لهذا الموقف تأثير في مرحلة مابعد سقوط النظام.

كردووتش، 15 آب (أغسطس) 2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…